يخوض هيرفي رينارد، المدير الفني لمنتخب السعودية واحدة من المواجهات الخاصة في مسيرته التدريبية عندما يصطدم بمنتخب مصر ليس فقط لأنها مباراة عربية مرتقبة بل لأنها تمثل اختبارًا تاريخيًا للمدرب الفرنسي أمام منافس لم يعرف طريق الفوز عليه حتى الآن.
وتعود أولى مواجهات رينارد، ضد الفراعنة إلى فترة قيادته لمنتخب زامبيا خلال التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2010.
في تلك المرحلة اصطدم المنتخب الزامبي بنظيره المصري في مواجهتين قويتين حيث فرض التعادل نفسه في اللقاء الأول قبل أن يتلقى رينارد خسارة في المواجهة الثانية ليبدأ سجل سلبي مبكر أمام أحد كبار القارة.
تجدد الصدام مع المغرب
عاد رينارد لمواجهة المنتخب المصري مجددًا لكن هذه المرة على رأس الجهاز الفني لمنتخب المغرب وذلك في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
ورغم اختلاف الظروف والأسماء إلا أن النتيجة جاءت مخيبة للمدرب الفرنسي مرة أخرى بعدما تلقى هزيمة جديدة أمام الفراعنة لتتواصل العقدة ويتأكد تفوق المنتخب المصري في المواجهات المباشرة.
أرقام تعكس الهيمنة المصرية
بلغة الأرقام خاض رينارد 3 مباريات رسمية أمام منتخب مصر لم يحقق خلالها أي انتصار مكتفيًا بتعادل وحيد مقابل خسارتين.
وعلى المستوى الهجومي سجلت الفرق التي دربها هدفًا واحدًا فقط في شباك الفراعنة بينما استقبلت 3 أهداف وهو ما يعكس صعوبة اختراق الدفاعات المصرية التي لطالما تميزت بالانضباط التكتيكي أمام المنتخبات الأفريقية.
عقدة تكتيكية أم تفوق تاريخي؟
لا يمكن اختزال تفوق منتخب مصر في مجرد أرقام بل يمتد الأمر إلى طبيعة المواجهات نفسها. فغالبًا ما نجح الفراعنة في فرض أسلوبهم على فرق رينارد سواء من خلال السيطرة على إيقاع اللعب أو استغلال الأخطاء الدفاعية وهو ما جعل المدرب الفرنسي يعاني في إيجاد الحلول المناسبة.
كما أن المنتخب المصري يمتلك تاريخًا طويلًا من الخبرات القارية وهو ما يظهر بوضوح في مثل هذه المواجهات حيث يجيد التعامل مع المباريات الكبرى والضغط الجماهيري.
فرصة جديدة لكسر العقدة
ومع قيادته للمنتخب السعودي يجد رينارد نفسه أمام فرصة جديدة لتغيير هذا السجل ولو في إطار ودي.
ورغم أن المباراة لا تحتسب ضمن السجل الرسمي لمواجهاته السابقة فإنها تحمل قيمة معنوية كبيرة وقد تمثل نقطة تحول في علاقته التاريخية مع المنتخب المصري.





