قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ قانون دولي : مصر تملك مفاتيح إنهاء الحرب.. لكن السلام يتوقف على إرادة دولية غائبة

علم مصر
علم مصر

في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية، وتداخل ساحات الصراع من غزة إلى لبنان وسوريا وصولًا إلى الخليج، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها ويضع النظام الدولي أمام اختبار جديد لقدراته على احتواء الأزمات، وفي خضم هذا المشهد المعقد، تبرز التحركات الدبلوماسية كخيار وحيد لتفادي سيناريوهات الانفجار الشامل، خاصة مع تعثر مسارات التهدئة وتصلب مواقف الأطراف المتصارعة.

وتتجه الأنظار نحو الدور المصري بوصفه أحد أبرز محاور الوساطة الإقليمية، في ظل ما تمتلكه القاهرة من ثقل سياسي وتاريخ طويل في إدارة الملفات الشائكة، فضلًا عن قدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف دون استثناء. 

ومع تزايد الرهانات على تحرك عربي منسق يعيد إحياء فرص الحل السياسي، تطرح تساؤلات ملحة حول مدى قدرة الوساطة المصرية على إحداث اختراق حقيقي في جدار الأزمة، وحدود تأثير الإرادة الدولية في إنجاح أي مبادرة للسلام.

مهران: الوساطة المصرية قادرة على إنهاء الحرب.. لكن النجاح مرهون بإرادة دولية حقيقية للسلام

أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن الوساطة المصرية تمتلك كل المقومات اللازمة لإنهاء الحرب الدائرة وفتح مسارات حقيقية للحل السياسي، موضحاً أن مصر تتمتع بثقل دبلوماسي استثنائي وعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف الإقليميين والدوليين، مؤكداً أن زيارات الرئيس السيسي الأخيرة لدول الخليج تمهد لمبادرة سلام عربية شاملة، محذراً من أن نجاح الوساطة المصرية مرهون بتوفر إرادة دولية حقيقية للسلام وليس مجرد هدنة مؤقتة، لافتاً إلى أن التعنت الأمريكي والإسرائيلي والإيراني يشكل العائق الأكبر أمام جهود السلام.

وأوضح الدكتور مهران لصدى البلد إن مصر تمتلك مؤهلات فريدة للوساطة، موضحاً أن القاهرة نجحت تاريخياً في وساطات معقدة كاتفاقية كامب ديفيد والوساطة في الأزمة اليمنية والملف الليبي ووقف إطلاق النار في غزة اخيرا، مؤكداً أن مصر تحظى باحترام جميع الأطراف ولا تُتهم بالانحياز، محذراً من أن مصر الدولة العربية الوحيدة القادرة على التحدث مع إسرائيل وإيران والولايات المتحدة ودول الخليج في آن واحد، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي والثقل السياسي والعسكري المصري يجعل من القاهرة مركزاً طبيعياً للوساطة الإقليمية.

وبين مهران أن الوساطة الناجحة تتطلب عدة عناصر أساسية، موضحاً أن القانون الدولي يشجع الوساطة كوسيلة سلمية لحل النزاعات بموجب المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن الوساطة يجب أن تكون محايدة ومقبولة من جميع الأطراف وقائمة على احترام القانون الدولي، محذراً من أن أي مبادرة سلام يجب أن تتضمن: وقف فوري لإطلاق النار، انسحاب القوات من الأراضي المحتلة، احترام سيادة الدول، حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وفتح مسار للحل السياسي الشامل.

ولفت إلى أن العوائق أمام الوساطة المصرية كبيرة لكنها ليست مستحيلة، موضحاً أن إيران وامريكا رفضا وقف إطلاق النار، ومشيرا إلي أن إسرائيل مستمرة في التوسع في غزة ولبنان وسوريا، محذراً من أن إيران أغلقت مضيق هرمز وترفض التفاوض تحت النار، لافتاً إلى أن دول الخليج متضررة وتطالب بحماية دولية.

وشدد الدكتور مهران على أن مصر تستطيع تقديم صيغة توافقية، موضحاً أن المبادرة المصرية يمكن أن تقترح هدنة إنسانية فورية لمدة شهر، فتح مضيق هرمز للملاحة التجارية فقط، وقف الغارات من كافة الأطراف، وعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية مصرية عربية، مؤكداً أن هذه الصيغة تحقق توازناً بين مصالح الأطراف، محذراً من أن رفضها يعني أن الحرب ستستمر لأشهر.

ورأى أستاذ القانون الدولي العام ، إن الوساطة المصرية هي الفرصة الأخيرة للسلام، داعياً المجتمع الدولي لدعم الجهود المصرية، مؤكداً أن البديل عن السلام هو دمار شامل للمنطقة والاقتصاد العالمي.