في زمن تتزايد فيه التحديات الاجتماعية، تبرز نماذج شبابية تسعى بإخلاص لصناعة التغيير الحقيقي داخل المجتمع. ومن بين هذه النماذج، تلمع قصة مريم نبيل، التي اختارت أن تكون جزءًا من معركة الوعي ضد الإدمان، عبر عملها في صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي. رحلة مليئة بالجهد والعمل التطوعي، تُوّجت بتكريم يعكس قيمة ما تقدمه من دور مؤثر في حماية المجتمع.
بداية غير متوقعة ومسؤولية كبيرة
تؤكد مريم نبيل أن تكريمها جاء بشكل مفاجئ، دون أن تسعى إليه بشكل مباشر، موضحة أن طبيعة عملها في البرامج الوقائية داخل صندوق مكافحة الإدمان كانت الدافع الأساسي وراء هذا الاختيار.
وأشارت إلى أنها تشارك في تنظيم حملات توعية تمتد إلى مختلف أنحاء الجمهورية، حيث تشمل جهودها العمل في 27 محافظة، في محاولة لنشر الوعي بمخاطر الإدمان والتعاطي، خاصة بين فئة الشباب.
بين الإعلام والعمل التطوعي
لم يقتصر دور مريم على العمل الميداني فقط، بل امتد إلى المجال الإعلامي، حيث تعمل كمقدمة للمؤتمرات والفعاليات التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع جهات حكومية، مثل مجلس الوزراء ووزارة التضامن الاجتماعي.
وأكدت أن هذا التنوع في الأدوار أتاح لها فرصة أكبر للتأثير والوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور، مما ساهم في تعزيز رسالتها التوعوية.
اجتهاد يفتح أبواب التكريم
أوضحت مريم أن اختيارها للتكريم جاء نتيجة العمل المستمر وتحملها العديد من المسؤوليات داخل الصندوق، حيث كانت تشارك في أكثر من مهمة في الوقت ذاته، وهو ما لفت انتباه المسؤولين.
وأضافت أنها خلال حفل التكريم التقت بنماذج ملهمة من مختلف المجالات، مؤكدة أن كل شخص كان له قصة نجاح تستحق التقدير، وأن ما جمع بينهم هو روح الحب والتواضع رغم الإنجازات الكبيرة.
لحظة تقدير تعزز الاستمرار
وصفت مريم شعورها بعد التكريم بأنه دافع قوي للاستمرار، مؤكدة أن التقدير المعنوي يلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الإنسان على مواصلة العمل.
وأضافت أن الوصول إلى الناس والتأثير في حياتهم هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه، وأن هذا التكريم منحها طاقة إيجابية لمواصلة رسالتها.
رسالة إنسانية إلى المجتمع
في ختام حديثها، وجهت مريم رسالة مؤثرة إلى الشباب والمجتمع المصري، شددت فيها على أهمية الحفاظ على الإنسانية كقيمة أساسية في الحياة.
وأكدت أن الإنسان بدون إنسانيته يفقد جوهره الحقيقي، مشيرة إلى أن التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع لا يمكن أن يتحقق دون هذه القيمة.
وأضافت أن بناء مجتمع قوي ومترابط يبدأ من قدرة أفراده على مساندة بعضهم البعض والعمل من أجل الصالح العام.
تجسد قصة مريم نبيل نموذجًا للشباب الواعي الذي يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويسعى بجهد حقيقي لإحداث فرق في المجتمع. وبين العمل الميداني والإعلامي، تثبت أن الإصرار والنية الصادقة قادران على صناعة التغيير.
وفي عالم يموج بالتحديات، تبقى الإنسانية هي البوصلة التي توجه الجهود نحو مستقبل أفضل، وهو ما تسعى مريم إلى ترسيخه من خلال رحلتها الملهمة.