أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بيانًا عاجلًا حذر فيه من حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ ملامحها من مساء الثلاثاء المقبل، وتمتد حتى نهاية الأسبوع الجاري، وسط توقعات بموجة قوية من التقلبات المناخية التي قد تؤثر على مختلف أنحاء البلاد بدرجات متفاوتة.
وأوضح البيان أن الحالة الجوية المرتقبة لا تُعد مجرد اضطراب عابر، بل هي موجة متكاملة من التقلبات الحادة التي تتطلب متابعة دقيقة من المواطنين والجهات المعنية، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع شدة الظواهر الجوية المصاحبة لها.
ذروة الأمطار بين الثلاثاء والخميس
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن ذروة الحالة الجوية ستكون خلال الفترة من مساء الثلاثاء وحتى يوم الخميس، حيث من المتوقع أن تتكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة بشكل كبير، ما يؤدي إلى سقوط أمطار متفاوتة الشدة على عدد من المناطق.
وأضاف أن الأمطار قد تكون غزيرة في بعض الفترات، مع احتمالية أن تصل في بعض المناطق إلى مستويات غير معتادة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تجمعات كبيرة للمياه في الطرق والمنخفضات، فضلًا عن احتمالية حدوث سيول في بعض المناطق الجبلية أو الصحراوية.

أمطار غزيرة وسيول محتملة في بعض المناطق
وحذر البيان من أن كميات الأمطار المتوقعة قد تكون كثيفة بشكل لافت، خاصة في المناطق الشمالية وبعض مناطق الصعيد وسيناء، وهو ما يرفع من احتمالية تشكل السيول وجريان المياه في الأودية.
وأكد أن هذا السيناريو يستوجب الحذر الشديد من المواطنين، خصوصًا في المناطق القريبة من مجاري السيول أو الطرق الصحراوية، مع ضرورة تجنب التواجد في أماكن تجمع المياه أو محاولة عبور السيول أثناء ذروتها.
تقلبات حرارية حادة وانخفاض مفاجئ في الحرارة
ولم تقتصر التحذيرات على الأمطار فقط، بل أشار البيان إلى وجود تذبذبات حرارية ملحوظة خلال الفترة المقبلة، حيث تشهد البلاد تغيرات سريعة بين ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة في وقت قصير.
وأوضح أن بعد فترة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية، من المتوقع أن تعود الأجواء الباردة بشكل واضح مع نهاية الأسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإحساس بالبرودة، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

تأثيرات محتملة على الأنشطة اليومية والزراعة
وأكد مركز معلومات تغير المناخ أن هذه التقلبات الجوية قد يكون لها تأثير مباشر على العديد من الأنشطة اليومية، بما في ذلك الحركة المرورية، والأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى القطاع الزراعي الذي يعد الأكثر تأثرًا بهذه التغيرات.
وأشار إلى أن المحاصيل الزراعية الحساسة قد تتأثر بشكل كبير نتيجة التغير السريع في درجات الحرارة وكميات الأمطار، مما يستدعي من المزارعين اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المزروعات، ومتابعة التوصيات الفنية بشكل مستمر.
دعوات لتوخي الحذر وتجنب المخاطر
وشدد البيان على أهمية متابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل مستمر، وعدم الاعتماد على مصادر غير موثوقة، مع ضرورة الالتزام الكامل بإرشادات السلامة خلال فترة التقلبات الجوية المرتقبة.
كما نصح بتجنب السفر على الطرق السريعة أثناء ذروة الأمطار، إلا في حالات الضرورة القصوى، مع القيادة بحذر شديد في الأوقات التي تشهد انخفاضًا في مستوى الرؤية نتيجة الأمطار أو الشبورة أو تجمع المياه.
استعدادات مطلوبة من المواطنين والجهات المعنية
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحالة الجوية المقبلة تتطلب درجة عالية من الاستعداد والوعي، سواء من المواطنين أو الجهات التنفيذية، من أجل تقليل آثار التقلبات الجوية المحتملة.
وأشار إلى أن استمرار متابعة التطورات الجوية خلال الأيام المقبلة سيكون أمرًا ضروريًا، خاصة مع احتمالية تغير شدة الحالة أو امتداد تأثيراتها إلى مناطق أوسع، مما يجعل الحذر والاستعداد المسبق هو الخيار الأفضل لتفادي أي مخاطر محتملة.




