عقدت اليوم الأحد، أعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة البحرين وبمشاركة دولة فلسطين، وذلك بمقر الأمانة العامة في القاهرة، ضمن التحضير للدورة الـ165 للمجلس على مستوى وزراء الخارجية، التي عقدت عبر تقنية "الفيديو كونفرنس".
وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، وضم الوفد كلاً من المستشار الأول رزق الزعانين، والمستشار الأول تامر الطيب، وسكرتير أول ريهام البرغوثي، إلى جانب الدبلوماسيين علا عامر وماهر مسعود وعلاء الشرباتي.
واستعرض السفير العكلوك خلال الاجتماع تطورات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن ممارسات حكومة اليمين المتطرفة وقواتها العسكرية تمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وخرقاً لاتفاق وقف العدوان، وتعكس نهجاً قائماً على استهداف المدنيين وتدمير ممتلكاتهم.
تحركات موسعة للتصدي لانتهاك سيادة الدول العربية
وحذر من خطورة استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات من شأنه إبقاء حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
كما تطرق إلى خطورة إغلاق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة ومنع المصلين من الوصول إليه لليوم الثلاثين على التوالي، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، معتبراً أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة لم يشهدها المسجد منذ عام 1967، خاصة خلال شهر رمضان.
وأشار إلى تزامن ذلك مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس عبر الحواجز العسكرية ومنع الدخول إليها إلا لسكانها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، والتحذيرات من دعوات جماعات استيطانية لفرض تغييرات على الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، عبّر السفير العكلوك عن تضامن دولة فلسطين مع الدول العربية التي تتعرض لهجمات إيرانية، كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية على جمهوريتي لبنان والعراق.
وفي ختام الاجتماعات، شدد وزراء الخارجية العرب في دورتهم الـ165 برئاسة البحرين، عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، على ضرورة وقف إسرائيل لجميع إجراءاتها غير الشرعية التي تقوض حل الدولتين، مؤكدين أهمية احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
كما أدان الوزراء الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما أسفرت عنه من أضرار واسعة في المناطق السكنية والبنى التحتية والمنشآت الحيوية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها وسلامة مواطنيها.
وأكدوا أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، وتشكل خرقاً لمبادئ حسن الجوار وتتناقض مع قيم الأخوة الإسلامية، إلى جانب إدانتهم للإجراءات الإيرانية الهادفة إلى تعطيل الملاحة الدولية أو تهديدها، بما في ذلك في مضيق هرمز وباب المندب، محذرين من تداعيات ذلك على استقرار منطقة الخليج العربي.







