قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأزهر يحذر من الفتور بعد رمضان: الاستقامة على الطاعة من أفضل الأعمال

الأزهر يحذر من الفتور بعد رمضان
الأزهر يحذر من الفتور بعد رمضان

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: إياك والكسل والفتور بعد رمضان، واعلم أن الاستقامة على طاعة الله سبحانه من أفضل الأعمال.

وتابع الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: جاء عن سُفْيَانَ بْن عَبْدِ اللهِ التقفي، انه قال : قلت : يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال : «قل : آمنت بالله، فاستقم». أخرجه مسلم.

العبادة بعد رمضان

وفى هذا السياق قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ، إن بعض الناس يظن أن العبادة موسمية، وأن رمضان إذا انقضى انقضت معه معاني الطاعة، وهذا فهم يحتاج إلى مراجعة؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يجعل أبواب القرب منه محصورة في رمضان وحده، بل جعل في الدين كله مواسمَ خفيةً تدعو العبد إلى الدوام، وتربيه على الشوق إليه سبحانه.

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه يقول بعض العارفين: إن الله تعالى قد أخفى ثمانيةً في ثمانية:
فقد أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان؛ حتى يحمل عباده على الاجتهاد. وأخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى؛ حتى يكثروا من ذكره ودعائه. وأخفى ساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل، وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات كلها، وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأخفى الكبائر في الذنوب، وأخفى أولياءه في عوام الناس؛ حتى لا يزدري أحدٌ أحدًا، وحتى تبقى الرحمة، ويثبت الأدب، ويسقط التكبر من القلوب.
وإذا تأملنا هذه المعاني وجدنا أن ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان، أما ما عداها من الذكر، والقرآن، والصلاة، والدعاء، والالتجاء إلى الله، فهو باقٍ بعد رمضان، مفتوحٌ لكل عبد أراد الله وصدق في السير إليه.

ولهذا ينبغي لكل مسلم أن يعلم أن الله باقٍ بعد رمضان، وأن فوات الشهر لا يعني فوات القرب من الله؛ فالله لا يفوت ولا يموت، وهو سبحانه يقلب القلوب، ويقبل عباده، ويفتح لهم أبواب رحمته في كل حين.

برنامح عمل بعد رمضان

ومن أجل ذلك لا بد أن يكون لنا بعد رمضان برنامج عمل واضح: أن تكون لنا حصة من القيام، ولو ثلاث ركعات.

وأن تكون لنا حصة من القرآن، ولو ربعًا واحدًا كل يوم، حتى لا نهجر كتاب الله.
وأن تكون لنا حصة ثابتة من الذكر.

فالمسألة بعد رمضان ليست في كثرة العمل وحدها، بل في حسن الترتيب، وصدق الإصرار، والوصول إلى الديمومة التي أحبها رسول الله ﷺ، إذ سئل: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: «أدومها وإن قل»، وقال ﷺ: «اكلفوا من الأعمال ما تطيقون».

فليكن همُّنا بعد رمضان أن نثبت، لا أن ننقطع، وأن نداوم، لا أن نفتر، وأن نحمل من الطاعة ما نطيق، حتى تستمر صلتنا بالله، ويبقى أثر رمضان حيًّا في أرواحنا وأيامنا.