أجابت دار الإفتاء المصرية على تساؤلات المتابعين حول حكم صلاة مريض سلس الريح ومدى قبولها في ظل المعاناة من الخروج المتكرر والقهري للريح أثناء أداء الفريضة، حيث أكد الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بالدار أن صلاة هؤلاء المرضى مقبولة شرعاً ولا حرج عليهم في ذلك أبداً.
وأوضح شلبي في فتواه أن المريض المصاب بالسلس يتوجب عليه الوضوء مرة واحدة لكل صلاة مفروضة، ومن ثم يصلي بها الفريضة وما شاء من السنن والنوافل، مشدداً على أنه حتى في حال خروج الريح منه أثناء الصلاة فإنه يكملها بانتظام وتعتبر صلاته صحيحة تماماً بإذن الله تعالى.
وفي سياق متصل، استعرض الشيخ أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء كيفيات أداء الصلاة للمصابين بسلس البول أو الريح باعتبارهم من أصحاب الأعذار، مبيناً أن هناك طريقتين ميسرتين؛ الأولى تعتمد على تطهير موضع النجاسة بالماء والوضوء عقب الأذان مباشرة والصلاة دون الالتفات لما يطرأ عليه.
أما الطريقة الثانية التي طرحها ممدوح فتتمثل في تأخير الصلاة إلى قبيل دخول وقت الصلاة التالية بدقائق معدودة، بحيث يصلي الفريضة الأولى ثم يؤدي الثانية فور دخول وقتها مباشرة قبل حدوث ما ينقض طهارته، مؤكداً أنه لا مانع شرعاً من استخدام الحفاضات الطبية مع ضرورة التطهير والوضوء لكل وقت صلاة.
من جانبه، تطرق الدكتور مجدي عاشور المستشار السابق لمفتي الجمهورية إلى مسألة الصلاة جلوساً للمرضى، مؤكداً أن القيام ركن أساسي في صلاة الفريضة لا يسقط إلا بوجود عذر طبي معتبر يمنع المريض من الوقوف، وفي حال إقرار الطبيب بذلك يجوز الجلوس مع ضرورة أداء الركوع والسجود بشكل طبيعي إذا كان قادراً عليهما.
واختتمت دار الإفتاء توضيحها بالإشارة إلى وجود تخفيف واسع في صلاة النافلة، حيث يجوز لمن يشاء أداءها من جلوس مع الحصول على نصف الأجر في حال القدرة على القيام، أما من يجلس مضطراً بسبب العذر المرضي فإنه يحصل على الأجر كاملاً غير منقوص تفضلاً من الله ورحمة بعباده.

