قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن جزيرة «خرج» تقع بالقرب من الكويت، كما أنها قريبة من الأراضي الإيرانية، لكنها من جهة العراق وتحديدًا البصرة، ما يجعل موقعها معكوسًا بالنسبة لمدخل المضيق، إذ يتطلب الوصول إليها السيطرة على المنعطفات البحرية وليس فقط على الجزر القريبة من الكويت.
أوضح خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الضغط في هذه المنطقة ذو طابع اقتصادي، نظرًا لأهمية الجزيرة باعتبارها من أكبر الجزر النفطية، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب سبق أن تحدث عن رغبته في الاستيلاء على النفط، حتى وإن جاء ذلك في إطار تصريحات عفوية، مؤكدًا أنه ذكر هذا التوجه في كتاب له في أواخر التسعينيات.
وأضاف أن القواعد العسكرية المتمركزة على الجزر تُعد أهدافًا ثابتة، وهو ما يجعلها عرضة للاستهداف بسهولة، مؤكدا أن السيطرة على مضيق هرمز تتطلب أولًا إحكام السيطرة على الضفة الشمالية، بما في ذلك جبال زاجروس التي يصل ارتفاعها إلى نحو ألف متر، ما يمنح أفضلية تكتيكية لأي قوات متمركزة هناك.
وختم بالقول إن أي تحرك للسيطرة على الجزر لا يمكن أن ينجح دون السيطرة على الضفة الشمالية، معتبرًا أن هذا السيناريو قد يتطور لاحقًا إلى الحديث عن تغيير النظام، مع احتمالات انشقاق بعض العسكريين أو لجوء معارضين إلى مناطق آمنة مثل بندر عباس أو المناطق القريبة من باكستان على بحر العرب، ما يشير إلى أن المشهد يتجاوز مجرد السيطرة على الجزر.

