قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

معركة اللقب على طاولة القضاء| السنغال تصعّد إلى كاس.. وكريسبو: القرار باطل ويخالف قواعد اللعبة

السنغال
السنغال

في تصعيد قانوني غير مسبوق، لجأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضي، مستعينًا بالمحامي الإسباني البارز خوان دي ديوس كريسبو، لقيادة معركته ضد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في قضية تهدد مصير لقب كأس الأمم الأفريقية بالكامل.

وقدّمت السنغال استئنافًا رسميًا أمام "كاس"، طعنًا في قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ"الكاف"، والتي منحت المنتخب المغربي الفوز بنتيجة 3-0 في نهائي البطولة، في حكم أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والقانونية.

وفي تصريحات لصحيفة "آس" الإسبانية، عبّر كريسبو عن دهشته من مسار القضية، مؤكدًا أن ما جرى "يتجاوز حدود التناقض ليصل إلى الظلم الصريح"، مشددًا على أن القرار الصادر عن "الكاف" يشوبه عدد من الأخطاء الإجرائية التي قد تؤدي إلى بطلانه.

تناقضات تثير الشكوك

وأوضح كريسبو أن مصدر الغرابة يكمن في أن "الكاف" أصدر في البداية قرارًا لصالح السنغال، قبل أن ينقلب عليه لاحقًا ويمنح الأفضلية للمغرب، معتبرًا أن هذا التباين يثير الريبة، رغم استقلالية اللجان داخل الاتحاد.

وأضاف أن اختلاف القرارات قد يكون مقبولًا في قضايا العقوبات أو الغرامات، لكنه يصبح غير منطقي عندما يتعلق الأمر بحسم نتيجة مباراة نهائية وتحديد بطل بطولة قارية.

حيثيات غائبة وإستراتيجية مؤجلة

وكشف المحامي الإسباني أن الاتحاد السنغالي لم يتسلم حتى الآن حيثيات القرار، وهو ما وصفه بـ"غير المعتاد"، مشيرًا إلى انتظارهم الحصول عليها خلال أيام من أجل إعداد مذكرة الاستئناف بشكل كامل، مع التحفظ على تفاصيل الاستراتيجية القانونية في الوقت الحالي.

قواعد اللعبة لا تُكسر

وشدد كريسبو على أن الأزمة لا تتعلق فقط بتناقض في القرارات، بل تمتد إلى غياب الشرعية القانونية، بسبب تجاهل ما وصفه بالتسلسل الطبيعي لقواعد اللعبة.

وأوضح أن هناك ثوابت لا يمكن تغييرها في كرة القدم، مثل عدد اللاعبين أو أبعاد الملعب أو سلطة الحكم، مؤكدًا أن الحكم أنهى المباراة رسميًا بفوز السنغال، بعد تعامله مع توقفين خلال اللقاء واستئناف اللعب قبل إطلاق صفارة النهاية، ما يجعل النتيجة – وفقًا لرؤيته – محسومة قانونيًا.

ثقة في قلب الطاولة

وأبدى كريسبو تفاؤلًا كبيرًا بشأن فرص الفوز بالقضية، مؤكدًا أن فريقه يمتلك "فرصة قوية جدًا" لقلب القرار، رغم التقليل من حظوظ السنغال من قبل بعض المحللين القانونيين.

كما رفض الكشف عن السوابق القانونية التي سيعتمد عليها، مشيرًا إلى أن المعركة تشبه "لعبة شطرنج" تعتمد على التخطيط والمعرفة، وليس الحظ.

سباق مع الزمن

وأشار إلى أن عامل الوقت سيكون حاسمًا، خاصة مع إمكانية مواجهة المنتخبين في كأس العالم 2026، مؤكدًا ضرورة صدور حكم نهائي قبل انطلاق البطولة، لضمان استقرار المنافسة. وكشف أن طلب تسريع الإجراءات لم يلقَ استجابة حتى الآن.

سيناريوهات مفتوحة وتساؤلات قائمة

وفي حال صدور حكم غير مُرضٍ، أوضح كريسبو إمكانية اللجوء إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية، لكنها تبقى خطوة استثنائية نادرًا ما تنجح، وتقتصر على حالات الأخطاء الجسيمة في إجراءات "كاس".

واستشهد بقضية سون يانج، التي أُعيد النظر فيها بسبب مخالفات إجرائية، مؤكدًا أن مثل هذه الحالات تظل محدودة.

واختتم حديثه بالتأكيد على تعقيد القضية ووجود تفاصيل لم يُكشف عنها بعد، لافتًا إلى أن استقالة فيرون موسينجو أومبا، الأمين العام للاتحاد الأفريقي، تثير بدورها تساؤلات إضافية حول كواليس هذه الأزمة المتصاعدة، التي قد تعيد كتابة تاريخ البطولة.