استقبل ملايين الطلاب قرار تعطيل الدراسة غداً الأربعاء بفرحة "الإجازة المفاجئة"، فيما كشفت كواليس صدور القرار عن أبعاد تربوية وتنظيمية أعمق من مجرد مواجهة موجة طقس سيئ؛ حيث جاء التحرك الحكومي استباقياً لترسيخ مبدأ "تكافؤ الفرص" في توقيت حرج من العام الدراسي.
تقارير واردة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية
تشير المصادر إلى أن القرار جاء بناء على تقارير واردة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية رسمت خريطة "غير متكافئة" للظواهر الجوية؛ فبينما تتركز الأمطار الرعدية وغزارة المياه في المحافظات الساحلية والدلتا، تعاني محافظات الصعيد والقاهرة الكبرى من نشاط رياح هابطة وعواصف ترابية تعيق الرؤية.
هذا التباين وضع مسؤولي التعليم أمام معضلة: كيف يمكن إجراء تقييمات أو امتحانات شهرية في ظل ظروف تمنح الطلاب في محافظة "مستقرة نسبيا" أفضلية على زميله في محافظة "غير مستقرة جويا".
وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعطيل الدراسة غداً الأربعاء، الموافق 1 أبريل 2026، في كافة المدارس على مستوى الجمهورية، في استجابة سريعة للتقارير الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن حالة التقلبات الجوية المرتقبة.
وفي ضوء التقارير الواردة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية، والتي تشير إلى تعرض البلاد لحالة من التقلبات الجوية تختلف في شدتها وتأثيرها من محافظة إلى أخرى، حيث تتراوح ما بين أمطار متفاوتة الشدة ورياح محملة بالرمال والأتربة المثارة، الأمر الذي قد يؤثر على انتظام العملية التعليمية بشكل غير متكافئ بين المحافظات؛ وحرصًا على سلامة الطلاب، وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بينهم، خاصة خلال فترات الامتحانات؛ فقد تقرر تعطيل الدراسة غدا الأربعاء 01 أبريل 2026، على أن يتم مواصلة التنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية غدا لمتابعة طبيعة الأحوال الجوية بعد غد الخميس لاتخاذ القرار المناسب.



