أكدت النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، أن التعامل مع ملف الزيادة السكانية يجب ألا يقتصر على الإجراءات التنظيمية أو الحملات التقليدية، بل يبدأ من تمكين الإنسان وبناء وعي حقيقي داخل الأسرة المصرية.
وأوضحت الهواري تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن “جوهر الأزمة ليس في عدد السكان فقط، بل في غياب الوعي الكافي بمتطلبات التربية السليمة وجودة الحياة”، مشددة على أن الحل يكمن في الاستثمار في التعليم والثقافة قبل أي قيود مباشرة على الإنجاب.
رفع مستوى تعليم الفتيات
وأضافت أن رؤيتها ترتكز على عدة محاور مختلفة، أبرزها، رفع مستوى تعليم الفتيات باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات الإنجاب، ودعم المرأة داخل سوق العمل لزيادة استقلالها وقدرتها على اتخاذ قرارات أسرية واعية، وتغيير الخطاب المجتمعي من “منع الإنجاب” إلى “تحسين جودة الحياة للأسرة”، إدخال مفاهيم تنظيم الأسرة ضمن المناهج التعليمية بشكل مبسط ومدروس.
وشددت على أن “الأسرة الواعية هي التي تقرر عدد أبنائها بناءً على قدرتها على الرعاية والتعليم، وليس تحت ضغط اقتصادي أو قرارات مفروضة”.
واختتمت تصريحها قائلة: “إذا نجحنا في بناء إنسان واعٍ ومُمكَّن، سننجح تلقائيًا في ضبط النمو السكاني بشكل طبيعي ومستدام دون الحاجة إلى إجراءات قسرية”.
وكانت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، شاركت في الدورة التدريبية المتخصصة للأئمة والواعظات التي تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة الصحة والمجلس القومي للسكان بأكاديمية الأوقاف الدولية. جاءت المشاركة ضمن جهود تعزيز الوعي المجتمعي بالقضية السكانية ودعم استراتيجية الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت الدكتورة عبلة الألفي أن الدورة تهدف إلى إعداد مدربين لتأهيل الأئمة والواعظات على تناول القضية السكانية وربطها بجهود التنمية، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل، لدعم تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية خاصة في المناطق ذات المؤشرات المرتفعة.

