قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من قلب مصانع السويس.. وزير الصناعة يعلن خريطة تعميق الصناعة وزيادة الصادرات والتحول للصناعة الخضراء

وزير الصناعه
وزير الصناعه

 أجرى المهندس خالد هاشم وزير الصناعة جولة تفقدية لعدد من مصانع الحديد والصلب بمحافظة السويس، للوقوف على سير العمليات الإنتاجية ومتابعة أوضاع الصناعة على أرض الواقع، وذلك بحضور اللواء هاني رشاد محافظ السويس، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، وعدد من قيادات الوزارة. كما عقد الوزير مؤتمراً صحفياً على هامش الجولة استعرض خلاله خطة الوزارة للتغلب على التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
وخلال الجولة تفقد الوزير مصنع مصر الوطنية للصلب «الجارحي» المقام على مساحة 121.5 ألف متر مربع بمنطقة عتاقة، برأس مال يبلغ مليار جنيه وطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف طن سنوياً من حديد التسليح، حيث كان في استقباله جمال الجارحي رئيس مجلس إدارة الشركة. وشملت الجولة متابعة مختلف مراحل إنتاج حديد التسليح بمقاساته المختلفة داخل المصنع. كما تفقد الوزير مصنع حديد عز بالعين السخنة التابع لمجموعة حديد عز والمقام على مساحة 3 ملايين متر مربع برأس مال يبلغ 6.5 مليار جنيه، بطاقة إنتاجية تبلغ 2.2 مليون طن سنوياً، ويوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة إلى جانب أكثر من 10 أضعاف هذا العدد فرص عمل غير مباشرة، فيما بلغت صادرات المجموعة نحو مليار دولار خلال عام 2025 من منتجات ألواح الصلب المسطح وحديد التسليح. وخلال الزيارة تفقد الوزير مصنع الاختزال ومنطقة الأفران والماكينات ومراحل درفلة الصلب المسطح وصولاً إلى المنتج النهائي.
وأكد الوزير خلال المؤتمر الصحفي أن صناعة الحديد والصلب تمثل إحدى الركائز الأساسية للصناعة المصرية والمقوم الرئيسي لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية، مشيراً إلى أن مصر تمتلك قاعدة إنتاجية كبيرة في هذا القطاع تؤهلها لتحقيق طفرات خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن قرار فرض رسوم الحماية على خام البليت جاء بعد مشاورات موسعة مع كافة الأطراف المعنية، وبناءً على أسس وتحليل علمي يحقق التوازن بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، مع خضوع هذه الرسوم لمراجعة دورية ربع سنوية وفقاً لبيانات السوق. وأضاف أن الدولة تستهدف من خلال هذه السياسات تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب التوسع في توطين الصناعات المغذية للصناعات الثقيلة لدعم سلاسل الإمداد المحلية وخفض الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن القطاع الصناعي يحظى بأولوية قصوى في توفير إمدادات الطاقة، وأن أي تحريك في أسعارها يخضع لدراسات دقيقة لكل قطاع على حدة، بالتوازي مع التوسع في تمكين القطاع الخاص من الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية، سواء من خلال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بما يسهم في توفير مصادر طاقة مستدامة وتقليل الضغط على الشبكة القومية. وأكد أن عجلة الإنتاج في مصر لم تتوقف رغم التحديات العالمية بفضل الخطط الاستباقية للحكومة للتعامل مع مختلف سيناريوهات الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص عبر توطين الصناعة وزيادة الصادرات.
وكشف الوزير أن الوزارة تتبنى خطة متكاملة لتدشين خمسة صناديق استثمارية لدعم التمويل الصناعي، في إطار توجه الدولة لتعزيز أدوات التمويل البديلة وربط مدخرات المواطنين مباشرة بالأنشطة الإنتاجية، مشيراً إلى أنه من المتوقع إطلاق أول صندوق تمويل صناعي موجه للمواطنين قبل نهاية العام الجاري. كما استعرض الوزير ملامح تحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف إنتاج 100 ألف سيارة سنوياً وزيادة القيمة المضافة إلى نحو 60% ورفع المكون المحلي إلى أكثر من 35%، مع منح حافز إضافي بقيمة 5000 جنيه عن كل زيادة بنسبة 1% في المكون الصناعي تتجاوز هذه النسبة، إضافة إلى إدراج صناعة السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية.
وأوضح الوزير أن ملف التصدير يمثل أولوية استراتيجية للدولة خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى إعداد خطة متكاملة لقياس الانبعاثات الكربونية داخل المصانع وتأهيلها للتحول إلى الصناعة الخضراء بما يتوافق مع المعايير الدولية ويعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية. كما أشار إلى جهود تطوير قطاع الرخام بمنطقة شق الثعبان الصناعية من خلال تقنين أوضاع الأراضي وتيسير إجراءات التراخيص وضمان توافر الخامات لاستعادة المكانة التصديرية لهذا القطاع الحيوي.
وفي ختام تصريحاته أكد وزير الصناعة حرص الوزارة على التواصل المستمر مع المصنعين واتحاد الصناعات والغرف التجارية لضمان استقرار سلاسل الإنتاج وتقديم مختلف أوجه الدعم للصناعة الوطنية بما يحافظ على استمرار دوران عجلة الإنتاج داخل المصانع.