في واقعة تقنية غريبة أوقفت شركة جنرال موتورز (GM) مبيعات أيقونتها الرياضية “كورفيت” من طرازي 2025 و2026 بشكل مؤقت، وذلك بسبب خلل برمج في نظام التنبيه الخاص بإشارات الانعطاف الخلفية، حيث تفشل السيارة في إخطار السائق عند تعطل أحد المصابيح، وهو ما يعد مخالفة لمعايير السلامة الفيدرالية.
خلل برمجي يوقف "الوحش" الأمريكي
رغم أن المشكلة تبدو بسيطة وتتعلق بمصباح إشارة الانعطاف، إلا أن الأنظمة الذكية في سيارات "كورفيت C8" الحديثة لم تكن مبرمجة بشكل صحيح لرصد تعطل المصباح وإصدار التنبيه المعتاد للسائق (مثل الوميض السريع في لوحة العدادات).
دفع هذا الخلل جنرال موتورز إلى إصدار أمر بوقف البيع لضمان امتثال جميع المركبات للوائح الأمان التي تلزم السيارات بتنبيه السائق فور تعطل أي إضاءة خارجية ضرورية.
عدد السيارات المتأثرة ونطاق الاستدعاء
طال هذا الإيقاف ما يزيد عن 3,300 سيارة من طراز "كورفيت"، موزعة بين موديلات عام 2025 و2026 الموجودة حاليًا في صالات العرض أو التي تم تسليمها حديثًا.
وبموجب هذا القرار، يُمنع الوكلاء من بيع أو تسليم أي سيارة متأثرة بهذا الخلل حتى يتم تحديث البرمجيات المسؤولة عن مراقبة الإضاءة، لضمان عمل نظام التنبيه بدقة عالية عند حدوث أي عطل مستقبلي.
حلول ذكية لموديلات 2026 وزيارة للوكيل لـ 2025
اختلفت طريقة معالجة المشكلة بين طرازي العامين؛ حيث سيحصل مالكو نسخة 2026 على التحديث اللازم "عبر الهواء" (OTA) دون الحاجة لزيارة مراكز الصيانة،
مما يعكس تطور البنية البرمجية للموديلات الأحدث. أما مالكو طراز 2025، فسيكون عليهم التوجه إلى الوكلاء المعتمدين لإجراء التحديث يدويًا، وهو إجراء سريع يضمن عودة السيارة للعمل بكامل طاقتها التقنية والقانونية سريعًا.
تأتي هذه الخطوة الاستباقية من جنرال موتورز للحفاظ على سجل الأمان الخاص بـ "كورفيت" وتجنب أي حوادث قد تنتج عن تعطل إشارات الانعطاف دون علم السائق.
ورغم أن إيقاف البيع قد يسبب إزعاجًا مؤقتًا لبعض العملاء المنتظرين، إلا أنه يعكس التزام الشركة بتقديم سيارة خالية من العيوب البرمجية، خاصة في فئة السيارات الرياضية الخارقة التي تتطلب دقة متناهية في كل جزء منها.
تأثير القرار على سوق السيارات الرياضية
يتوقع خبراء السوق أن يتم استئناف المبيعات بشكل كامل خلال الأسابيع القليلة القادمة بمجرد الانتهاء من تحديث مخزون الوكلاء. ولن يؤثر هذا الإيقاف البرمجي البسيط على الطلب المرتفع على "كورفيت C8"، بل قد يعزز ثقة المشترين في جدية الشركة تجاه معايير السلامة، مؤكدين أن امتلاك سيارة بهذه القوة يتطلب نظامًا ذكيًا قادرًا على تشخيص نفسه بدقة فائقة في كافة الظروف.