تقدم النائب أحمد حسين الصياد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الحكومة، مستندًا إلى نصوص الدستور التي تؤكد أهمية رعاية البحث العلمي ودعم الباحثين، وعلى رأسها المواد التي تلزم الدولة بالاستفادة من الكفاءات الوطنية وتكافؤ الفرص في شغل الوظائف العامة على أساس الكفاءة دون وساطة أو محاباة.
أزمة مستمرة تواجه حملة الدراسات العليا
وأوضح “الصياد” أن آلاف الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه يواجهون أزمة حقيقية بسبب غياب مسارات واضحة لتعيينهم داخل الجامعات والمراكز البحثية أو الجهاز الإداري للدولة، رغم امتلاكهم قدرات علمية وبحثية تمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية.
إهدار الكفاءات وخطر الهجرة للخارج
وقال النائب إن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى إهدار طاقات علمية أنفقت الدولة عليها سنوات من التأهيل، محذرًا من تداعيات ذلك على منظومة البحث العلمي، وما قد يترتب عليه من اتجاه عدد من الكفاءات إلى الهجرة للخارج، بما يمثل خسارة حقيقية للخبرات الوطنية.
مطالبات بكشف أسباب الأزمة
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء عدم وضع آليات واضحة ومستدامة لتعيين حملة الماجستير والدكتوراه، سواء داخل الجامعات أو المراكز البحثية أو الجهات الحكومية المختلفة.
خطة واضحة للاستفادة من الكفاءات
كما دعا “الصياد” إلى إعلان خطة وزارة التعليم العالي للاستفادة من هذه الكفاءات في تطوير العملية التعليمية والبحثية، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الطاقات العلمية المتاحة.
دور التنظيم والإدارة في توفير الوظائف
وشدد النائب على ضرورة توضيح موقف الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن توفير درجات وظيفية مخصصة لحملة الدرجات العلمية العليا داخل الجهاز الإداري للدولة، بما يضمن دمجهم في سوق العمل الحكومي بشكل عادل ومنظم.
وأكد “الصياد” أهمية وجود رؤية حكومية متكاملة تتضمن جدولًا زمنيًا محددًا لحل أزمة تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، بدلًا من استمرار الوضع الحالي دون حلول واضحة.
واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الكفاءات العلمية ومنع تسربها إلى الخارج، مشددًا على أن هذا الملف يمثل أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة القائمة على العلم والمعرفة وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.