شهد اللواء عبد الله عبد العزيز،محافظ بني سويف،انطلاق الجلسة الافتتاحية لورشة بناء القدرات حول توطين أهداف التنمية المستدامة والمراجعات المحلية الطوعية، والتي تُعقد بمقر نادي الإدارة المحلية، وتنظمها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع محافظة بني سويف، في إطار البرنامج المشترك لتوطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي، على مدار يومي الاثنين والثلاثاء.
جاء ذلك بحضور السيد بلال حبش نائب المحافظ، والدكتورة منى عصام مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشئون التنمية المستدامة، والدكتورة نهال المغريل الاستشاري الرئيسي للبرنامج المشترك لتوطين أهداف التنمية المستدامة بالمحافظة، ود. علاء سعيد مدير وحدة التنمية الاقتصادية بالمحافظة ومقدم الجلسة الافتتاحية، وبمشاركة ممثلي الجهات التنفيذية والمديريات الخدمية والجهات الاقتصادية والاستثمارية بالمحافظة. وفي كلمته، أعرب المحافظ عن خالص شكره وتقديره لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وجميع الجهات المشاركة في تنفيذ البرنامج، مثمنًا جهود فرق العمل بالمحافظة والتعاون المثمر بين مختلف الجهات، مؤكدًا الانتهاء من مرحلة جمع البيانات الخاصة بالتقرير الطوعي، وجاري العمل على استكمال إعداد المراجعة المحلية الطوعية، بما يعكس الجدية في تنفيذ أهداف البرنامج وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأشار المحافظ إلى أن توطين أهداف التنمية المستدامة يهدف إلى تمكين المحافظات من وضع رؤى وخطط تنموية تتناسب مع طبيعة واحتياجات كل محافظة، وعدم الاكتفاء بالخطط المركزية فقط، لافتًا إلى أهمية تحقيق التكامل التنموي بين مدينة بني سويف الجديدة وباقي مدن ومراكز المحافظة، بما يعزز الترابط العمراني والاقتصادي ويسهم في تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية. كما أوضح أن الدولة أنفقت ما يزيد على 150 مليار جنيه على المشروعات الرئيسية بالمحافظة خلال السنوات الماضية، وهو ما أسهم في تطوير البنية التحتية والخدمات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تطلعات المواطنين لمزيد من التحسين في مستوى الخدمات، الأمر الذي يتطلب استمرار العمل وتكثيف الجهود وتعزيز كفاءة التخطيط وتوزيع الاستثمارات بشكل عادل. وأكد المحافظ أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين أهداف التنمية المستدامة باعتبارها أحد ركائز تحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن محافظة بني سويف تعمل وفق رؤية متكاملة تتماشى مع توجهات الدولة نحو تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال التخطيط القائم على البيانات والتنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
من جهتها، أعربت الدكتورة نهال المغريل عن شكرها لمحافظ بني سويف على دعمه المستمر للبرنامج، مؤكدة أن التقرير الطوعي يمثل أداة استراتيجية لتقييم الوضع التنموي بالمحافظة، ويتضمن عدة محاور تشمل توصيف الوضع الراهن والتحديات، وتحليل الترابط العمراني بين المدن، وآليات التنفيذ والتمويل، إلى جانب تعزيز التشاركية بين مختلف الأطراف المعنية. وأشارت إلى أهمية الاعتماد على البيانات الدقيقة في دعم عملية التخطيط واتخاذ القرار، موضحة أن البرنامج يستهدف بناء قدرات الكوادر المحلية وتطوير أدوات التخطيط والمتابعة، بما يسهم في سد الفجوة المعلوماتية وتحسين جودة المؤشرات التنموية وتحديد أولويات العمل بشكل علمي وموضوعي. كما أكدت الدكتورة منى عصام أن وزارة التخطيط تعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة في مختلف المحافظات من خلال برنامج متكامل يدعم إعداد المراجعات المحلية الطوعية وتعزيز التخطيط القائم على الأدلة، مشيرة إلى أن محافظة بني سويف تُعد من المحافظات المتميزة في تنفيذ هذا البرنامج، بما يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الجهود المركزية والمحلية. وأوضحت أن الورشة تهدف إلى رفع كفاءة المشاركين وتعزيز وعيهم بمفاهيم وأدوات توطين أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تحسين جودة البيانات ودعم التنسيق بين الجهات المختلفة، بما يسهم في إعداد مخرجات تخطيطية فعالة تدعم جهود التنمية المحلية. وتستمر فعاليات الورشة على مدار يومين، وتشمل جلسات تدريبية وتفاعلية بمشاركة ممثلي الجهات التنفيذية والجامعات والغرف التجارية والمناطق الصناعية وجهاز تنمية المشروعات، بهدف تبادل الخبرات وبناء القدرات الفنية للمشاركين، وتعزيز قدرتهم على إعداد المراجعات المحلية الطوعية واستخدامها كأداة استراتيجية لدعم التخطيط التنموي وتحقيق التنمية المستدامة.






