قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الشبكة من المهر أم هدية؟.. الأزهر يحسم الجدل ويوضح الحكم الشرعي

تقديم الشبكة
تقديم الشبكة

تثير مسألة الشبكة في الزواج حالة كبيرة من الجدل بين المقبلين على الزواج خاصة مع ارتفاع التكاليف، ويتساءل كثيرون هل الشبكة تعد من المهر في الإسلام أم مجرد هدية من الزوج؟ وقد حسم الأزهر الشريف هذا الجدل موضحًا الحكم الشرعي.

من جانبها، أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال حول ما إذا كانت الشبكة تُعد جزءًا من المهر أم مجرد هدية، موضحة أن الشبكة في الأصل أمر جرى عليه العرف بين الناس، حيث يقدمها الخاطب لمخطوبته بنية الزواج.

هل الشبكة من المهر أم هدية؟

وأوضحت هبة إبراهيم، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الفقهاء اختلفوا في تكييف الشبكة، فبعضهم اعتبرها هدية، وآخرون رأوا أنها في مقابل الزواج، أي تُعد من قبيل العوض المرتبط بعقد النكاح.

وأضافت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى أن العرف السائد حاليًا يميل إلى اعتبار الشبكة جزءًا من المهر، خاصة إذا تم عقد الزواج والدخول، ففي هذه الحالة تكون من حق الزوجة، لأنها قُدمت على أساس إتمام الزواج.

وأشارت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أنه في حال عدم إتمام الزواج وعدم انعقاد العقد، فإن الشبكة ترد إلى الخاطب، باعتبار أن الغرض الذي قُدمت من أجله لم يتحقق، وبالتالي تعود لصاحبها.

وأكدت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى أن ما يتعلق بالمصروفات والتجهيزات الأخرى التي قد تتحملها أسرة المخطوبة، يُنظر فيه إلى العرف والاتفاقات بين الطرفين، وقد يتم اللجوء إلى جلسات عرفية لتحديد حجم الضرر والتعويض المناسب، وفقًا لكل حالة وظروفها.

شيخ الأزهر يوضح حكم المغالاة في المهر و قيمة الشبكة

وفي تعليق سابق للإمام الأكبر عن المغالاة في المهر و قيمة الشبكة ، أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن ظاهرة المغالاة في المهور ترتب عليها ظاهرة العنوسة التي يعاني الشباب بسببها ضغوطًا نفسية لا يستهان بها، من أجل الاحتفاظ بطهره وعفافه وطاعة أوامر ربه مشيرا إلى الحل يكمن في تيسير الزواج وعودته إلى صورته البسيطة التي حث عليها الإسلام.

وقال شيخ الأزهر، في تصريحات له سابقة أثناء مؤتمر الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز حقوق المرأة، إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في مقدار المهر وتيسيره إلى مستوى خاتم من حديد، بل اكتفى فيه بأن يُحفَّظ الزوج زوجته سورة من سور القرآن، موضحا أن ذلك لم يكن ذلك حطًا من قدر الزوجة أو إزراء بهذه الرابطة المقدسة، بل كان من قبيل وضع الأمور في موضعها الصحيح.

واستشهد شيخ الأزهر بالحديث النبوي: «خير الصداق يسراه»، والحديث النبوي: «إن أعظم لنساء بركة أيسرهن مؤنة»، قائلًا إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عزم على سن قانون يحدد المهور عند مستوى يستطيعه عامة الناس، فقال في خطبة: «ألا لا تغالوا في المهور فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكن أولاكم بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما أصدق امرأة قط من نسائه أو بناته فوق اثنتي عشر أوقية، فمن زاد منكم على 400 شيئا جعلت الزيادة في بيت المال».

الإمام الأكبر: المهر حق خالص للزوجة لا يجوز المساس به

ونوه أن «أمير المؤمنين تراجع عن تنفيذ فكرته، عندما وقفت له امرأة قرشية وقالت له: ليس ذلك إليك يا عمر، لأن الله يقول: وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، فما كان لعمر أن قال: اللهم عفوا أخطأ عمر وأصابت امرأة».

وشدد على أن «الآية لا تدعو إلى زيادة المهور أو الغلو في قيمتها، لكنها من باب التشديد على أن المهر حق خالص للزوجة؛ لا يجوز الزوج أن يأخذ منه قليلًا أو كثيرًا، حتى لو كان ما دفعه من المهر قنطارًا من ذهب».