قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ليلة مشتعلة.. سياسية أمريكية تكشف لـ صدى البلد سيناريوهات تصعيد ترامب تجاه إيران

ترامب
ترامب

تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إيران، والتي حملت إشارات شديدة التصعيد وصلت إلى حد الحديث عن “محو حضارة بأكملها”، لتفتح باباً واسعا من الجدل حول دلالات الخطاب الأمريكي في هذه المرحلة الحساسة من التوتر بين واشنطن وطهران. وبينما اعتبرها البعض رسالة ردع قصوى تهدف إلى فرض شروط تفاوضية صارمة، يراها آخرون انعكاسا لمرحلة غير مسبوقة من التصعيد اللفظي الذي يرفع منسوب القلق الإقليمي والدولي بشأن احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وفي هذا السياق، قالت السياسية الأمريكية إيرينا تسوكرمان خلال تصريحات خاصة ل صدى البلد، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدمير إيران تهدف إلى إحداث ضغط نفسي فوري، من خلال إظهار استعداد واشنطن للتصعيد دون قيود إذا رفضت طهران إعادة فتح مضيق هرمز.

إيرينا تسوكرمان 

 ويقوم هذا الخطاب على استخدام الردع عبر الغموض، عبر الإيحاء بعدم القدرة على التنبؤ، بما يدفع الطرف الآخر للاعتقاد بأن التأخير قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، وأن الخيار الأكثر أمانا لإيران هو التهدئة السريعة وفق الشروط الأمريكية.

وأضافت أن الهدف من هذه اللغة ليس بالضرورة وصف خطة عسكرية فعلية، بل خلق حالة من الاستعجال السياسي لدفع طهران إلى إعادة حساباتها.

قدرات الجيش الأمريكي 

وأوضحت تسوكرمان أن هذا الخطاب لا يتطابق مع طبيعة القدرات العسكرية الأمريكية، رغم امتلاك الولايات المتحدة قدرة كبيرة على إلحاق أضرار جسيمة بالبنية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات الجوية والقوات الصاروخية والمنشآت البحرية والبنية التحتية الاقتصادية، إلا أن ذلك لا يعني إمكانية “إزالة دولة أو محوها بالكامل”، لأن استمرار الدول يرتبط بوجود السكان والبنية الاجتماعية والثقافية والدينية، وهو ما يجعل بقاء إيران ككيان اجتماعي أمرا قائما حتى في حال تعرضها لضربات عسكرية كبيرة.

وأشارت إلى أن القراءة الإيرانية لهذه التصريحات تنظر إلى ترامب باعتباره مفاوضا يستخدم أسلوب الضغط القسري والمبالغة في التهديدات كأداة تفاوضية، حيث يتم تقييم خطاباته داخل دوائر صنع القرار في طهران بناءً على الوقائع العسكرية والتحركات الفعلية وليس على مستوى اللغة المستخدمة.

وأضافت أن هذا الأسلوب يُعد محدود الفاعلية نسبيًا، لأن إيران تتعامل معه باعتباره جزءًا من الحرب النفسية في الأزمات، وتعمل على امتصاصه عبر ضبط داخلي وتجنب ردود الفعل الانفعالية، مع إعادة توزيع القدرات العسكرية الحساسة والاستعداد لردود محسوبة وغير مباشرة.

وتابعت أن الفجوة بين الخطاب والقدرة التنفيذية الفعلية تقلل من التأثير الرادع لهذه التصريحات، حيث تعتمد طهران على التقييم الميداني للواقع العسكري بدلًا من التأثر بالخطاب السياسي، ما يضعف أثر التهديدات المبالغ فيها.

السيناريوهات المحتملة 

وترجح تسوكرمان، حدوث عدة سيناريوهات محتملة وهي: 

تكثيف الضربات الجوية والصاروخية ضد الأصول المرتبطة بقدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية أو استمرار الضغط العسكري.

استهداف الأصول البحرية، وقدرات إطلاق الصواريخ، وبنية الطائرات المسيّرة، ومراكز قيادة الحرس الثوري، والبنية التحتية اللوجستية المرتبطة بمضيق هرمز.

الهدف من ذلك هو تقليص أدوات النفوذ الإيرانية، وليس تدمير الأراضي أو الدولة ككل.

في المقابل، من المرجح تصعيد الضغط الاقتصادي والبحري بالتوازي ضمن استراتيجية متعددة المسارات.

يشمل ذلك تشديد الرقابة البحرية على الممرات الملاحية وطرق الشحن.

توجيه تحذيرات لشركات التأمين والنقل البحري لرفع تكلفة المخاطر.

العمل على زيادة العبء المالي الناتج عن استمرار التصعيد الإيراني.

و يعتمد هذا النهج على الضغط المتزامن في أكثر من مجال لإجبار الخصم على تغيير سلوكه.

واختتمت تسوكرمان بالإشارة إلى أن هذا النمط من إدارة الأزمة يجمع بين التصعيد والضغط التفاوضي في آن واحد، بهدف زيادة الكلفة على إيران دون الانزلاق إلى حرب شاملة، مع الحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية في أي مرحلة.