أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التحرك المصري المكثف لدعم دول الخليج في ظل الاعتداءات الإيرانية يعكس التزام مصر الثابت بحماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
مصر دولة أفعال وليست دولة أقوال
وأشار "سلامة" خلال مداخلة علي قناة تن، إلى أن مصر لم تقتصر على الإدانة الرسمية لهذه الاعتداءات، بل عملت على التحرك السياسي والدبلوماسي بشكل حاسم ومستمر منذ بداية الأزمة، من خلال زيارات وزارية وجولات رئاسية، مؤكدًا أن مصر دولة أفعال وليست دولة أقوال، وتسعى لتقديم كل صور الدعم لدول الخليج لأن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي”.
وفيما يخص الجهود لتعزيز الأمن العربي المشترك، أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى تصريحات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، حول أهمية تفعيل آليات العمل العربي المشترك ووضع تدابير وقائية ودفاعية فعالة لصيانة الأمن القومي، بما يشمل بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تواجه المنطقة.
وأضاف أن مصر تشدد على ضرورة اعتماد الدول العربية على قدراتها الذاتية في مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد، بعيدًا عن الاعتماد على أطراف خارجية قد تتباين أجندتها عن المصالح العربية. وأكد أن أي اتفاقات مستقبلية في المنطقة يجب أن تراعي الشواغل الأمنية لدول الخليج، مشيرًا إلى توافق الرؤية بين القاهرة والدول الخليجية بهذا الشأن.
وأوضح سلامة أن تعزيز الأمن العربي يتطلب خطوات عملية في المجالات الاقتصادية والعسكرية والثقافية، بما يعكس وحدة العرب ومصالحهم المشتركة، مضيفًا أن مصر تدعم تشكيل ترتيبات أمنية جديدة قائمة على الاعتماد الذاتي لضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل.