تعيش القدس أجواء استثنائية مع انطلاق احتفالات أسبوع الآلام، حيث رفعت الجهات الأمنية درجة الاستعداد، من خلال انتشار مكثف لقوات الشرطة وحرس الحدود داخل البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، لضمان سلامة الزوار وتنظيم حركة الدخول والحفاظ على أمن المصلين.
فتح أبواب الكنيسة
وفي خطوة لافتة، أعلن أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة، فتح أبواب الكنيسة أمام جميع المصلين خلال خميس العهد والجمعة العظيمة دون قيود عددية، ما اعتبرته الكنيسة انفراجة كبيرة بعد فترات من التضييق الأمني، وأتاح للمسيحيين أداء طقوسهم بحرية، ما أضفى حالة من البهجة والارتياح داخل الأوساط الكنسية والشعبية في المدينة.
أما احتفالات سبت النور، فستشهد تنظيمًا أكثر دقة، عبر نظام تصاريح يحدد أعداد المشاركين، مع السيطرة على مداخل البلدة القديمة لتفادي الزحام الشديد، في حين سيظل دخول الكهنة والبطاركة متاحا بحرية لإتمام الطقوس الدينية.
وتشمل الإجراءات الأمنية أيضا مراقبة الطرق المؤدية إلى أماكن العبادة وتوفير نقاط إرشاد لتسهيل حركة الزوار، بالإضافة إلى فرق طوارئ طبية وأماكن للتجمع آمنة، بما يضمن مرونة الحركة وسلامة الجميع في ظل الأعداد الكبيرة المتوقع توافدها.
كما ركزت الكنيسة على تعزيز الترتيبات اللوجستية، مثل تنظيم مواعيد دخول الحجاج ومراعاة المسافات بين المصلين، وتوزيع فرق تطوعية للمساعدة في التوجيه والإشراف على سير الطقوس، لضمان تجربة روحانية منظمة وآمنة لجميع المؤمنين.
وفي ختام تصريحاته، عبر أديب جودة الحسيني عن الأمل في أن تمر هذه الأيام المقدسة في أجواء هادئة وسلمية، مؤكدًا أن التوازن بين الأمن والانفتاح على الزوار هو مفتاح نجاح احتفالات هذا العام، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالازدحام الكبير الذي يشهده أسبوع الآلام في القدس.



