تواصل الحكومة خطواتها لتنفيذ منظومة السكن البديل لمستأجري الإيجار القديم، في إطار خطة متكاملة تهدف إلى معالجة هذا الملف المزمن بشكل تدريجي ومنظم، مع ضمان توفير بدائل مناسبة للفئات المستحقة. وفي هذا السياق، شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ضرورة سرعة تسجيل المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات سكنية بديلة، مؤكدًا أن الحصر الدقيق للطلبات يمثل خطوة أساسية لضمان عدالة التوزيع وتوفير الاحتياجات الفعلية.
وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أوضح مدبولي أن آخر بيانات رسمية متاحة بشأن وحدات الإيجار القديم تعود إلى عام 2017، وفقًا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يعكس أهمية التسجيل الحالي لتحديث قاعدة البيانات وبناء رؤية دقيقة لحجم الطلب.
موعد نهائي دون مد
وفي خطوة حاسمة، أعلنت وزارة الإسكان فتح باب التقديم إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية أمام المواطنين الراغبين في حجز وحدات السكن البديل، على أن يكون يوم 14 أبريل 2026 هو الموعد النهائي لتلقي الطلبات، دون الإعلان حتى الآن عن أي نية لمد فترة التقديم، ما يضع المتقدمين أمام مهلة محدودة لإنهاء إجراءاتهم.
الفئات المستحقة للوحدات البديلة
وحدد القانون الفئات التي يحق لها التقدم للحصول على وحدة بديلة، والتي تشمل المستأجر الأصلي للوحدة، وكذلك من امتد إليه عقد الإيجار وفقًا للقوانين السابقة. ويشترط في جميع الحالات التقدم بطلب رسمي لتخصيص وحدة بديلة، مع تقديم إقرار بإخلاء وتسليم الوحدة المؤجرة فور استلام الوحدة الجديدة.
أولويات واضحة في التخصيص
ووضع القانون ترتيبًا واضحًا للأولوية في تخصيص الوحدات، حيث يأتي في المقدمة المستأجر الأصلي الذي أبرم عقد الإيجار، يليه الزوج أو الزوجة الذين امتد إليهم العقد قبل العمل بالقانون. كما اشترط تقديم الطلب خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ انتهاء العقد، مع منح أولوية إضافية في حجز الوحدات التي تطرحها الدولة مستقبلًا.
شروط الحصول على الوحدة البديلة
وحددت وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب توافرها في المتقدمين، أبرزها أن يكون المتقدم شخصًا طبيعيًا، وأن يكون مستأجرًا لوحدة خاضعة لنظام الإيجار القديم أو ممتدًا إليه العقد، مع ضرورة الإقامة الفعلية داخل الوحدة.
كما تضمنت الشروط عدم ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر، وألا يكون المتقدم مالكًا لوحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، بالإضافة إلى الالتزام بأن تكون الوحدة البديلة في نفس المحافظة وبنفس النشاط، سواء سكني أو غير سكني.
وشددت الوزارة على ضرورة تقديم إقرار موثق بالشهر العقاري بإخلاء الوحدة فور استلام الوحدة البديلة، كشرط أساسي لإتمام إجراءات التخصيص.
الفرصة الأخيرة قبل انتهاء المهلة
ومع اقتراب انتهاء فترة التقديم، تمثل الأيام الحالية الفرصة الأخيرة أمام المستأجرين الراغبين في الاستفادة من هذا النظام، خاصة في ظل بدء تطبيق قانون الإيجار القديم الجديد، الذي يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء العقود القديمة بشكل تدريجي.
ويُلزم القانون مجلس الوزراء بوضع الضوابط المنظمة لتلقي الطلبات وفحصها، وتحديد أولويات التخصيص والجهات المسؤولة عن توفير الوحدات، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية في توزيع السكن البديل.
وفي ظل عدم الإعلان عن أي مد لفترة التقديم حتى الآن، تتزايد أهمية تحرك المواطنين بسرعة لتسجيل طلباتهم قبل غلق باب الحجز، حتى لا يفقدوا فرصة الحصول على وحدة بديلة ضمن المرحلة الحالية من المشروع.

