أكد سامح نعمان، الخبير في مجال الطاقة، أن الاكتشافات الأخيرة للغاز الطبيعي، وعلى رأسها الكشف الذي يُقدر بنحو 2 تريليون متر مكعب، تمثل نقطة تحول كبيرة في مسار أمن الطاقة في مصر، مشيرًا إلى أن هذه الاكتشافات، إلى جانب اكتشافات البترول في خليج السويس، ساهمت في تخفيف تداعيات الأزمة العالمية للطاقة.
أوضح "نعمان" خلال لقاء له في برنامج مساء جديد، أن الاستهلاك المحلي من الغاز يبلغ نحو 180 مليون متر مكعب يوميًا، مقابل إنتاج يصل إلى 110 ملايين متر مكعب، ما يعني وجود فجوة تُقدر بنحو 70 مليون متر مكعب يوميًا. وأضاف أن الاكتشافات الجديدة، حال دخولها حيز الإنتاج المتوقع بدءًا من عام 2027، ستُسهم في تقليص هذه الفجوة تدريجيًا.
أشار خبير الطاقة، إلى أن الكشف الجديد وحده يمكن أن يوفر نحو 7 ملايين متر مكعب يوميًا، عند توزيعه وفق جدوى اقتصادية تمتد لنحو 20 عامًا، لافتًا إلى أن إجراءات ترشيد الاستهلاك، مثل تقليل الإضاءة في أوقات محددة، قد توفر ما لا يقل عن 10 ملايين متر مكعب يوميًا.
وفي السياق ذاته، أوضح "نعمان"، أن الاتفاق مع قبرص لاستيراد الغاز الطبيعي لمدة لا تقل عن 15 عامًا يمثل دعمًا إضافيًا، حيث يُتوقع أن يوفر نحو 8 مليارات متر مكعب سنويًا، مع إمكانية إعادة تصدير الفائض بعد إسالة الغاز، خاصة إلى دول الاتحاد الأوروبي.
كما كشف خبير الطاقة، أن هناك نحو 14 حقل غاز جاهزة للاكتشاف خلال العامين المقبلين، بإجمالي احتياطات قد تصل إلى 12 تريليون قدم مكعب، وهو ما يعادل نحو 6 أضعاف الاكتشاف الحالي، ما يعزز فرص تحقيق فائض للتصدير مستقبلًا.
أكد أن هذه المعطيات، إلى جانب تنوع مصادر الإمداد، تضع مصر في موقع متقدم لتجاوز أزمة الطاقة العالمية، متوقعًا تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال عامين، بل والتحول إلى دولة مُصدّرة للغاز.
وفي المقابل، حذر من أن العديد من الدول النامية تعاني بشكل أكبر من تقلبات أسعار الطاقة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، ما يفرض ضغوطًا على احتياطيات النقد الأجنبي ويؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتعطل بعض الأنشطة الصناعية.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن تنويع مصادر الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي يمثلان الحل الأهم لضمان الاستقرار الاقتصادي في ظل الأزمات العالمية.
https://www.facebook.com/reel/813557304648910?locale=ar_AR
خبير طاقة: اكتشافات الغاز واتفاق قبرص تضع مصر على أعتاب الاكتفاء الذاتي خلال عامين