قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هرمز يشعل الأزمة.. مفاوضات باكستان بين واشنطن وطهران تصل إلى طريق مسدود وتهدد بانفجار جديد

أرشيفية
أرشيفية

وصلت المفاوضات في باكستان إلى طريق مسدود، وهو ما كان متوقعاً، وفق ما أفاد به الإعلام الإسرائيلي، حيث يزعم المفاوضون أن المحادثات تعثرت عند نقطة واحدة حاسمة وهي مضيق هرمز. 

ففي حين تسعى إيران للحفاظ على سيطرتها على المضيق وفرض رسوم جمركية على السفن العابرة، تضغط الولايات المتحدة من أجل صيغة سيطرة مشتركة، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.

وتؤكد التقارير الواردة من إسلام آباد، اليوم ، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى مرحلة الجمود الكامل، بعدما أصبحت مسألة السيطرة على مضيق هرمز القضية المركزية التي تهدد استمرار وقف إطلاق النار.

ما الذي يقف وراء الوضع الحالي؟
تتمثل أبرز أسباب الأزمة في مطالبة إيران بالسيادة الاقتصادية، حيث تطالب بالاعتراف بسيطرتها الكاملة على المضيق، بما في ذلك حق فرض رسوم على السفن التجارية، على غرار نموذج قناة السويس.

 وترى طهران في ذلك وسيلة لتحويل المضيق إلى مورد اقتصادي استراتيجي يعوضها عن أضرار الحرب والعقوبات.

في المقابل، تصر الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، والممثلة في المفاوضات بنائب الرئيس جيه. دي. فانس، على ضمان حرية الملاحة الكاملة دون أي رسوم جمركية، فيما طرحت واشنطن فكرة "الإدارة المشتركة" أو إنشاء اتحاد دولي لإدارة المضيق، وهو ما ترفضه إيران باعتباره انتهاكاً مباشراً لسيادتها.

وعلى وقع هذه الخلافات، يتصاعد التوتر ميدانياً، إذ بدأت الولايات المتحدة عمليات لإزالة الألغام في المضيق، وأرسلت مدمرات بحرية عبره دون تنسيق، في خطوة اعتبرتها إيران استفزازاً مباشراً يقوض الثقة في مسار التفاوض.

ماذا يعني هذا الجمود؟
انعكس هذا المأزق سريعاً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى ما بين 100 و110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من إغلاق المضيق مجدداً وتعطل حركة التجارة الدولية.

كما يشكل الوضع اختباراً صعباً للوسيط الباكستاني، الذي نجح في جمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات، لكنه يواجه الآن خطر فشل المحادثات، وهو ما قد يلحق أضراراً كبيرة باقتصاد بلاده المعتمد على استقرار هذا المسار الحيوي.

في الوقت نفسه، تبدو هدنة الأسبوعين بين الطرفين هشة للغاية، حيث توصف بأنها "هدنة تكتيكية"، في ظل استعداد الطرفين لاحتمال استئناف القتال في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق.

إلى أين تتجه الأمور؟
تتراوح السيناريوهات المحتملة بين تصعيد عسكري فوري، حيث حذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد تتدخل لفتح المضيق بالقوة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما قد يؤدي إلى ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.

وفي المقابل، قد يظهر حل وسط تقني مؤقت، يقوم على منح إيران مزايا اقتصادية أخرى، مثل تخفيف أو تجميد بعض العقوبات، مقابل التراجع عن فرض الرسوم الجمركية في المرحلة الحالية.

أما السيناريو الأكثر خطورة، فيتمثل في انهيار كامل للمفاوضات، والعودة إلى ما يعرف بـ"حرب الـ41 يوماً"، مع تركيز متزايد على المواجهات البحرية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب طويل الأمد في سلاسل التوريد العالمية ويزيد من حدة الأزمة الاقتصادية الدولية.