أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن فشل المفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة يعود إلى خلافات عميقة حول عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي.
وأوضح “فهمي”، خلال مداخلة ببرنامج صباح الخير يا مصر، أن إيران استخدمت ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط رئيسية في التفاوض، في حين تمحورت الخلافات الأساسية حول نسب تخصيب اليورانيوم، وآلية التعامل مع المخزون الاستراتيجي، الذي طُرحت بشأنه مقترحات بنقله أو وضعه تحت إشراف دولي.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الجانب الإيراني أبدى مرونة نسبية في بعض النقاط، مقابل تحفظه على أخرى، مؤكدًا أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد على إطالة أمد التفاوض وكسب الوقت، وهو ما ظهر بوضوح خلال سير المحادثات.
وفي المقابل، لفت “فهمي” إلى أن الوفد الأمريكي لم يكن على نفس القدر من الجاهزية، سواء من حيث الخبرة أو وضوح التفويض، ما انعكس على أداء المفاوضات، خاصة مع وجود تباين في الرؤى داخل الإدارة الأمريكية نفسها.
وأضاف أن الفجوة بين الطرفين لم تقتصر فقط على نقاط الخلاف، بل امتدت أيضًا إلى اختلاف أساليب التفاوض، فضلًا عن ضعف دور الوسيط، الذي لم يتمكن من تقريب وجهات النظر بالشكل الكافي.
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد، أن تعقيد الملفات المطروحة يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا يحتاج إلى وقت أطول، محذرًا من أن استمرار التوتر قد يدفع نحو تصعيد عسكري، بما يحمله من تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم، خاصة في أسواق الطاقة.