أكد الدكتور أحمد الشامي، مستشار النقل البحري وخبير اقتصاديات النقل البحري، أن الحرب الأمريكية على إيران تُعد في جوهرها حرب طاقة، مشيرًا إلى أن النفط كان هدفًا رئيسيًا للسياسات الأمريكية منذ الحرب على العراق.
وأوضح أحمد الشامي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية كريمة عوض، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لافتًا إلى أن تداعيات الأحداث خلال 42 يومًا كانت قاسية على الاقتصاد العالمي، حيث خسر العالم ما بين 750 و800 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البترول بنسبة 63%، مع توقعات بزيادات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أحمد الشامي أن قطاع النقل البحري تكبّد خسائر كبيرة نتيجة إغلاق المضيق، موضحًا أن ما بين 85% و90% من حجم تجارة العالم يمر عبر البحار، وهو ما ضاعف من حجم التأثيرات السلبية على سلاسل الإمداد العالمية.
وتوقع أحمد الشامي استمرار ارتفاع أسعار البترول في ظل حصار مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا عسكريًا، بينما تتمتع إيران بقوة جغرافية، ما يجعل احتمالات اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين ضعيفة، وحذّر من أن أي مواجهة مباشرة ستكون كارثية النتائج وأكد أنه لا يتوقع دخول الولايات المتحدة في حرب برية مع إيران، مرجحًا أن تتجه واشنطن إلى التراجع خلال المرحلة الحالية.