تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء اليوم الثلاثاء إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو حيث يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة في مواجهة من العيار الثقيل ضمن إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في لقاء يحمل كل ملامح الإثارة بين أفضلية أصحاب الأرض وطموح الضيوف في قلب الطاولة.
يدخل أتلتيكو مدريد المواجهة وهو يملك أفضلية ثمينة بعدما حقق فوزًا صادمًا في لقاء الذهاب على ملعب كامب نو بهدفين دون رد ليضع قدمًا في نصف النهائي ويمنح نفسه أفضلية تكتيكية ونفسية قبل موقعة الحسم.
في المقابل لا يملك برشلونة سوى خيار واحد وهو تحقيق ريمونتادا جديدة تعيد له الأمل في إنقاذ موسمه القاري خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي تحيط بالفريق قبل واحدة من أهم مبارياته هذا الموسم.
لقاء الذهاب.. نقطة التحول
مباراة الذهاب كانت مليئة بالتفاصيل الحاسمة أبرزها طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في توقيت حساس من الشوط الأول وهو ما غير شكل اللقاء تمامًا ومنح أتلتيكو الأفضلية العددية.
واستغل رجال دييجو سيميوني الموقف بأفضل صورة ممكنة حيث افتتح خوليان ألفاريز التسجيل من ركلة حرة متقنة قبل أن يضيف ألكسندر سورلوث الهدف الثاني ليؤكد تفوق الفريق المدريدي في واحدة من أكثر المباريات تكتيكًا هذا الموسم.
سيميوني.. رهانات الحذر والسيطرة
يعتمد أتلتيكو على قوته الكبيرة على ملعبه حيث يمتلك سجلًا قويًا هذا الموسم جعله أحد أكثر الفرق صلابة داخل قواعده وهو ما يمنح سيميوني دفعة إضافية لتأمين بطاقة العبور.
ورغم الخسارة الأخيرة محليًا أمام إشبيلية فإن المدرب الأرجنتيني تعمد إراحة معظم عناصره الأساسية في رسالة واضحة بأن كل التركيز موجه نحو موقعة الليلة.
لكن في المقابل لا تغيب عن الأذهان ذكرى الخروج الأوروبي المؤلم في الموسم الماضي بعد التفوق ذهابًا وهو ما يجعل الحذر عنوان المرحلة داخل معسكر الروخيبلانكوس .
برشلونة.. بين الثقة والاختبار الأصعب
على الجانب الآخر يدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مرتفعة محليًا بعدما عزز صدارته للدوري الإسباني وحقق فوزًا كبيرًا في ديربي كتالونيا شهد تألق النجم الصاعد لامين يامال الذي يواصل كتابة التاريخ بأرقام لافتة.
ويدرك هانسي فليك أن المهمة لن تكون سهلة إذ يحتاج فريقه إلى مزيج من الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي لتجنب تكرار أخطاء الذهاب خاصة ما يتعلق بالاندفاع الزائد الذي كلف الفريق الكثير.
غيابات مؤثرة وحلول اضطرارية
الفريقان يواجهان تحديات على مستوى التشكيل حيث يعاني أتلتيكو من غيابات دفاعية محتملة قد تدفع سيميوني للاعتماد على كليمنت لينجليه في الخط الخلفي حال تأكد غياب بعض العناصر الأساسية.
في المقابل يغيب كوبارسي عن برشلونة للإيقاف ما يفتح الباب أمام تغييرات دفاعية قد تشمل رونالد أراوخو أو إريك غارسيا إلى جانب استمرار بعض الغيابات المؤثرة بسبب الإصابة.
مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات
ورغم أفضلية أتلتيكو مدريد فإن كرة القدم الأوروبية لا تعترف بالحسابات المسبقة خاصة عندما يكون الطرف الآخر فريقًا بحجم برشلونة المعتاد على قلب الموازين في مثل هذه المواقف.
وبين صلابة أصحاب الأرض ورغبة الضيوف في كتابة ريمونتادا جديدة تبدو موقعة ميتروبوليتانو الليلة واحدة من أكثر مواجهات الموسم إثارة حيث قد تحسم بتفصيلة صغيرة أو لحظة إبداع أو حتى خطأ قاتل.




