قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قبل التتويج بخطوات.. عوامل تقلق النصر السعودي رغم الصدارة المبكرة .. تعرف عليها

النصر
النصر

رغم المشهد الذي يبدو مثاليًا على سطح جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين حيث يتربع نادي النصر على القمة برصيد 73 نقطة فإن التفاصيل داخل الكواليس ترسم صورة أكثر تعقيدًا.. فالأمتار الأخيرة من سباق الدوري لا تعترف بفارق النقاط بقدر ما تخضع لمنطق الصمود حيث تتحول الأفضلية إلى عبء وتصبح كل مباراة اختبارًا عصبيًا مفتوحًا.

في هذا التوقيت الحرج يدرك المدير الفني جورجي جيسوس أن فريقه لم يبلغ خط النهاية بعد بل دخل فعليًا أصعب مراحل الموسم لذلك يتعامل المدرب البرتغالي مع ما تبقى من مواجهات باعتبارها سلسلة من النهائيات رافضًا الانسياق خلف أجواء الاحتفالات المبكرة التي بدأت تتسلل إلى المدرجات فالحسم من وجهة نظره لا يتحقق بالأرقام بل بالقدرة على التحكم في التفاصيل الدقيقة التي تصنع الفارق في لحظات الضغط.

ورغم الاستقرار الفني الذي يميز أداء النصر في الأسابيع الأخيرة فإن هذا الاستقرار نفسه يثير تساؤلات مقلقة.

الاعتماد على نفس العناصر

ومنح الاعتماد المستمر على نفس العناصر الفريق انسجامًا واضحًا لكنه في الوقت ذاته رفع منسوب الإجهاد البدني لدى عدد من الركائز الأساسية وهذا الإرهاق لا يظهر دائمًا في الأداء العام لكنه يتسلل إلى اللحظات الحاسمة حيث قد يكفي تراجع بسيط في التركيز أو السرعة لقلب نتيجة مباراة كاملة وهو ما يدركه الجهاز الفني جيدًا في ظل ضغط المباريات المتتالي.

ولا تبدو المواجهات المقبلة سهلة كما قد توحي الأسماء إذ تمثل مباراة الاتفاق تحديدًا اختبارًا حقيقيًا لمدى صلابة المتصدر فمثل هذه المباريات التي تُلعب أمام فرق منظمة وتتحرر من الضغوط كثيرًا ما تتحول إلى فخ تقليدي للفرق الساعية إلى اللقب.

الفوز فيها لا يمنح ثلاث نقاط فقط بل يوجه رسالة مباشرة إلى بقية المنافسين بأن الصدارة ليست قابلة للمساومة بينما قد يفتح أي تعثر باب الشكوك في توقيت بالغ الحساسية.

الثقة الزائدة

وفي موازاة التحديات الفنية يفرض العامل النفسي نفسه بقوة على المشهد فمع اتساع الفارق وتراجع بعض المنافسين يلوح خطر الثقة الزائدة في الأفق وهو أحد أكثر العوامل التي أطاحت بفرق كانت على أعتاب التتويج.

هذا التناقض بين أجواء الاحتفال خارج الملعب وضرورة التركيز داخله يضع اللاعبين أمام اختبار ذهني معقد حيث يصبح الحفاظ على الدوافع بنفس الحدة أمرًا لا يقل صعوبة عن تحقيق الانتصارات نفسها.

تهدئة تجاه الحكام 

اختيار جيسوس للتهدئة على مستوى الخطاب تجاه الحكام يعكس بدوره إدراكًا لطبيعة المرحلة إذ يسعى المدرب إلى عزل فريقه عن أي توترات جانبية قد تستهلك طاقته في معارك خارج المستطيل الأخضر  هذه المقاربة التي تبدو دبلوماسية تحمل في طياتها هدفًا واضحًا يتمثل في الحفاظ على الاستقرار الذهني وتجنب أي إيقافات أو أزمات قد تربك الحسابات في توقيت لا يحتمل الأخطاء.

ورغم التراجع الذي يمر به نادي الهلال المنافس التقليدي فإن استبعاده من دائرة التهديد قد يكون قراءة ناقصة للمشهد فالتاريخ الكروي لا يخلو من عودات مفاجئة في اللحظات الأخيرة وأي تعثر للنصر قد يعيد إحياء المنافسة ويقلب موازين الضغط النفسي بالكامل وهو ما يفرض على المتصدر التعامل مع كل مباراة باعتبارها معركة مستقلة لا ترتبط بحالة المنافسين.