أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يمثل خطوة أساسية لا غنى عنها لتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشدداً على ضرورة إعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها.
وجاءت تصريحات عون، خلال استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش نيكولاس فالكونر، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في الجنوب اللبناني، والجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وقف النار أولاً
وأوضح الرئيس اللبناني أن تحقيق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يُعد المدخل الطبيعي للانتقال إلى مرحلة المفاوضات المباشرة بين الجانبين، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات يمكن أن تتم وفق المبادرة الرئاسية اللبنانية التي تضع أسساً واضحة للحل.
وأشار إلى أن لبنان يحرص على تهدئة الأوضاع في الجنوب وكافة المناطق، بهدف وقف استهداف المدنيين وإنهاء عمليات تدمير المنازل والبنية التحتية في القرى والبلدات الحدودية، التي شهدت خلال الفترة الماضية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً.
سيادة القرار اللبناني
وشدد عون على أن ملف التفاوض مع إسرائيل يُعد مسألة سيادية بحتة، مؤكداً أن السلطات اللبنانية وحدها هي المخولة بإدارة هذا الملف، دون إشراك أي أطراف أخرى.
كما أكد التزام الدولة بتنفيذ القرارات الحكومية، لا سيما ما يتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، في إطار سعيها لتعزيز الاستقرار الداخلي وضمان حماية جميع المواطنين.
تأتي هذه التصريحات في سياق تحركات دبلوماسية متسارعة، حيث شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخراً اجتماعاً ثلاثياً ضم مسؤولين من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، على مستوى السفراء، لبحث سبل تهدئة التوترات.
ووفق بيان مشترك، أسفرت هذه المحادثات عن اتفاق مبدئي على إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، على أن يتم تحديد زمانها ومكانها لاحقاً، في خطوة تعكس وجود رغبة دولية في احتواء التصعيد وفتح قنوات حوار بين الطرفين.