فتاوى
عطية لاشين يرد على الإدعاء بانتحار بعض الصحابة
هل إكرام الضيف واجب أم فرض أم سنة؟
حكم شراء سلعة وبيعها بسعر أعلى
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
عطية لاشين يرد على الإدعاء بانتحار بعض الصحابة
رد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، على من يقول إن بعض الصحابة انتحر ولم ينكر ذلك عليه صلى الله عليه وسلم.
وقال عطية لاشين: قال في القرآن الكريم :"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه".
والنبي صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنة “ومن تحسى سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً”
وبين عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، أن مجتمع الصحابة مجتمع طاهر وعفيف وشريف نسبة المخالفات الشرعية فيه لقلتها لا تكاد أن تذكر الصحابة كلهم عدول شهد لهم القرآن بالرضى والرضوان إلى الله العلي الكبير المتعال كما شهد بخيريتهم وصدق إيمانهم ورسوخ عقيدتهم سنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام شهد لهم القرآن بأداء النوافل فضلاً عن أداء الفرائض، قال تعالى"إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك".
وتابع: وشهد لهم بالجنة يوم لقاء الله قال تعالى “يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم”.
كما شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية والأفضلية والسبق إلى الخير فروت كتب السنة عنه صلى الله عليه وسلم (خير القروني قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ).
النهى عن سب الصحابة
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سبهم، والقول عنهم بما ليس فيهم فقال صلى الله عليه وسلم:" الله الله في أصحابي لا تسبوا أصحابي من بعدي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".
الرد على القول بأن بعضا من الصحابة انتحر
وأوضح أن القول بأن بعضا من الصحابة انتحر قول يعوزه الدليل ويفتقر إلى الصحة والبرهان بل هو إرجاف وتخرص وإفك وبهتان وعدم معرفة بأقدار ومكانة الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين وتحريف للكلم عن مواضعه عن عمد وبعض مواضعه فيسأل عنه يوم أن تأتي لحظة وقوفه بين يدي أحكم الحاكمين .
وأضاف: "ولن أقول الانتحار الذي يدعيه بل القتل لأنفسهم الذي حصل من أحدهم كان داخل المعمعة أي المعارك الدائرة بين أهل الكفر والشيطان وأهل الله وحزبه وهم المؤمنون .
كان هذا
على سبيل الخطأ أو على سبيل التأويل وليس عمدا وعدوانا وإذا كان القتل من قبل المرء لنفسه خطأ أو كان متأولا فيه فلا إثم على صاحبه ولا عقوبة بل هو محل عفو من العفو الكريم المنان والذي حصل وأتت به كتب السنة حادثة وحيدة يتيمة دهرها ووحيدة زمانها وأن صحابيا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبلى بلاء حسنا في المعركة وقاتل قتالا عنيفا وفي النهاية قتل نفسه فلما بلغ ذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم قال هو في النار.
إذ أن نهايته قرينة قاطعة على أن بلاءه في المعركة لم يكن خالصا لله عز وجل لهذه الحادثة التي حصلت ولم يقرها المعصوم صلى الله عليه وسلم نجعل منها قاعدة عامة ومثالا يحتذى به من جاء من بعده ونقول للناس انتحروا فإن في الصحابة من انتحر .
واختتم كلامه قائلا: “فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا إن كنتم من أولي الألباب حقا ومن المؤمنين صدقا”.
هل إكرام الضيف واجب أم فرض أم سنة؟
ورد في مسألة هل إكرام الضيف واجب أم فرض أم سنة ؟، أن إكرام الضيف سنَّةٌ مُؤكَّدةٌ، بل واجبةٌ؛ لأنَّ الله أثنى على خليله إبراهيم بإكرام الضَّيف، وعلى نبيه لوط بإكرام الضَّيف، وقال عليه الصلاة والسلام: مَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فليُكْرِم ضيفَه، فدلَّ ذلك على أنَّ إكرام الضيف واجبٌ، والضَّيف: هو مَن ينزل بك من القُرى والأمصار، ويجب عليك أن تُكرمه.
وقال في حديث أبي شُريح: جائزته، وجائزته هي يومه وليلته، يعني: غداءه وعشاءه، والضِّيافة الكاملة ثلاثة أيام، ولا يحلّ له أن يُقيم عند أخيه حتى يُؤْثِمه: حتى يُحرجه، قالوا: كيف يُؤثمه؟ قال: يُقيم عنده وليس عنده ما يقريه به، يعني: ينبغي للضيف ألا يُحْرِج أخاه فوق ثلاثة أيام.
ويقول -صلى الله عليه وسلم - : مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيَصِلْ رَحِمَه، ومَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فليُكْرِم جارَه، ومَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُلْ خيرًا أو ليَصْمُتْ، كل هذه الأمور من الآداب الشَّرعية.
ويجب على المؤمن إكرام الضيف، وإكرام الجار، وصلة الرحم، وأن يحفظ لسانَه؛ إمَّا الخير، وإمَّا الصَّمت، هذا هو الأدب الشرعي، وهذا هو الواجب على كل مؤمنٍ في حياته؛ أن يتحرَّى إكرام ضيفه إذا نزل به، وإكرام جاره، وعدم إيذاء الجار، مع صلة الرحم -وهم الأقارب- ومع حفظ لسانه مما لا ينبغي، إمَّا أن يقول خيرًا، وإما أن يسكت.
كما قال تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [النساء:114]، فالمؤمن يتحرَّى في أقواله وأعماله ما يُوافق الشرعَ، ويحذر ما يُخالف ذلك.
كيفية الإكرام النبوي للضيوف
قال الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التوسط والاعتدال هو المنهج الإسلامي الحنيف، والإكرام المبالغ فيه للضيوف قد يثقل على عاتق صاحب البيت، خاصةً إذا كان يتكبد تكاليف باهظة، في المقابل، فإن تقديم الضيافة بشكل متواضع جدًا قد لا يكون كافيًا، ولذلك، يجب على المضيفين أن يوازنوا بين تقديم ضيافة محترمة دون تكلف زائد.
وأوضح “ اليداك” في إجابته عن سؤال: كيفية الإكرام النبوي للضيوف؟، أن الضيف الذي يأتي من مكان بعيد يستحق إكراماً خاصاً لأنه تحمل مشقة السفر، وفي هذه الحالة، يُفضل استقبال الضيف بترحاب كبير وتقديم الضيافة التي تفوق المعتاد، كأن يتم استقباله بالسيارة وإكرامه على مدى اليوم الأول وليلة وصوله.
وتابع: وفيما يتعلق بالضيوف الذين يأتون من نفس المنطقة، قال إنه يمكن تقديم الضيافة بما يتناسب مع الوضع، دون الحاجة لتكلف زائد بعد اليوم الأول، منوهًا بأن هذا يتماشى مع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قدم النبي صلى الله عليه وسلم الضيافة بيده للضيوف حتى وإن كانوا غير مسلمين.
وأشار إلى أن هذا أيضًا ما فعله سيدنا إبراهيم عليه السلام مع ضيوفه، حيث قدم لهم الطعام بيده بعد أن أوحى الله إليه أن يكرمهم أكثر، مؤكدًا أن الإكرام النبوي للضيوف هو جزء من السنة النبوية ويجب أن يُطبق في حياتنا اليومية، موضحًا أن تقديم الطعام بنفسك يعكس الاحترام والتقدير للضيوف.
إكرام الضيف في الإسلام
دعا الإسلام إلى التزام مكارم الأخلاق، وجعلها سبباً لدخول الجنّة، فقد سئل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن أكثر الأعمال التي تُدخل الجنة فقال: (تَقوى اللَّهِ وحُسنُ الخلُقِ)، وإكرام الضيف من الأخلاق التي دعا إليها الشرع وتتعلّق به عدّة أمورٍ بيانها فيما يأتي:
إكرام الضيف من الأخلاق التي دعا الإسلام المسلم إلى التحلّي بها؛ لِما فيها من نشر الألفة والمحبة بين الناس، فضلاً عن أثرها في تماسك المجتمع وترابطه، وقد تجلّى هذا الخلق العظيم في قصة إكرام النّبي إبراهيم -عليه السلام- الملائكة لمّا جاءته، فأحسن استقبالهم وقدّم لهم عجلاً سميناً وقرّبه إليهم زيادةً في إكرامهم، على الرغم من عدم معرفته إيّاهم وعدم علمه بأنّهم ملائكةٌ، فكان إبراهيم أول من أضاف الضيف.
وحدّد الشرع المدّة التي ينبغي للمُستضيف ضيافة ضيفه بثلاث أيامٍ، أمّا ما بعدها فيُعدّ كرماً من المُضيف وصدقةً منه عليه، وإنّه يلزم بالمقابل أن يلتزم الضيف باحترام المضيف، وألّا يستثقل عليه بأي شكلٍ.
وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن خويلد بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جائِزَتُهُ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، والضِّيافَةُ ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَما بَعْدَ ذلكَ فَهو صَدَقَةٌ، ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حتَّى يُحْرِجَهُ).
وأشار الشرع إلى أنّ إكرام الضيف سببٌ للبركة وتوسعة الرزق، أخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (طَعامُ الِاثْنَيْنِ كافِي الثَّلاثَةِ، وطَعامُ الثَّلاثَةِ كافِي الأرْبَعَةِ).
أحاديث في إكرام الضيف
وردت أحاديث صحيحة تحدّثت عن فضل إكرام الضيف، منها:
أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا). أخرج الإمام البخاريّ عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه-: (قُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ تَبْعَثُنَا، فَنَنْزِلُ بقَوْمٍ فلا يَقْرُونَنَا، فَما تَرَى؟ فَقالَ لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ نَزَلْتُمْ بقَوْمٍ فأمَرُوا لَكُمْ بما يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فإنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا منهمْ حَقَّ الضَّيْفِ الذي يَنْبَغِي لهمْ).
مظاهر إكرام الضيف
أولاً: الترحيب بالضيوف يُستحسن بالضيف الترحيب بضيوفه والاستبشار بقدومهم وإظهار التودّد إليهم، وعدم التأفّف من مجيئهم، أخرج البخاري عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (لَمَّا قَدِمَ وفْدُ عبدِ القَيْسِ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَرْحَبًا بالوَفْدِ، الَّذِينَ جَاؤُوا غيرَ خَزَايَا ولَا نَدَامَى).
ثانياً: عدم الإسراف في ضيافة المضيف الإسراف منهيٌ عنه في جميع الأحوال، والأصل أن يعمد الإنسان في ضيافته إلى ما هو متعارف عليه بين الناس في الضيافة، وما هو على قدر استطاعته بما تيسّر دون تكلّفٍ.
ثالثاً: توقير العلماء وكبار السن الجدير بالمضيف أن يبدأ بضيافة الكبار احتراماً لهم وإظهاراً لقدرهم وتوقيرهم، فإنّ توقير الكبير أمرٌ مطلوبٌ شرعاً، ثم من السنّة أن يقدّم الإيمن فالأيمن.
ودليل ذلك ما أخرجه البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (أنَّهُ رَأَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا، وأَتَى دَارَهُ، فَحَلَبْتُ شَاةً، فَشُبْتُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ البِئْرِ، فَتَنَاوَلَ القَدَحَ فَشَرِبَ، وعَنْ يَسَارِهِ أبو بَكْرٍ، وعَنْ يَمِينِهِ أعْرَابِيٌّ، فأعْطَى الأعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، ثُمَّ قالَ: الأيْمَنَ فَالأيْمَنَ).
رابعاً: مصاحبة الضيف لباب البيت عند خروجه يُسنّ للمضيف مصاحبة الضيف عند إرادة مغادرته البيت إلى باب المنزل احتراماً له وتوددّاً إليه حتى لا يشعر بالإحراج بالخروج وحده.
خامساً: الدعاء للمُضيف يستحبّ من باب تأليف القلوب وإسعاد المُضيف أن يدعو الضيف له بالخير والرزق شكراً له على حسن استقباله وضيافته، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلام طعِم عند سعدِ بنِ عُبادةَ، فلمَّا فرغ قال: أكلَ طعامُكم الأبرارُ، وصلَّتْ عليكم الملائكةُ، وأفطر عندكم الصَّائمونَ).
سادساً: عدم إيذاء الضيف لا يجوز إيذاء الضيف بأي شكلٍ كان قولًا أو فعلًا، فليس من أخلاق المسلم ذلك، والشرع لا يرضى ذلك بحالٍ، وعلى المُضيف أن يحسن استقبال ضيفه فيسامره ويبادله أطراف الحديث بما هو خيرٌ، ويتجنّب الغيبة والنميمة وكلّ ما من شأنه أن يفسد المجلس.
حكم شراء سلعة وبيعها بسعر أعلى
ما حكم شراء سلعة وبيعها بسعر أعلى؟..سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجاب الدكتور عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن السؤال قائلا إنه يجوز شرعا بيع البضاعة بسعر مضاعف لأن الإسلام لم يضع حدا للربح ، غير أنه مكروه، لأن الأصل في الربح ألا يكون له ثمن محدد أو قيمة محددة.
بين عبر فيديو على موقع دار الإفتاء على يوتيوب أن الربح يكون على قدر الرحمة، فليس هناك قدر محدد للربح ولكن من الإيمان أن يحب المرء للآخرين ما يحبه لنفسه فلا يزيد الزيادة المفرطة في السعر .
حكم تخفيض سعر السلع للأقارب والفقراء عن غيرهم
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: هل يجوز أن أبيع للأقارب والأصدقاء والفقراء بسعر منخفض عمَّا أبيع به لغيرهم، أم يجب عليّ المساواة في السعرِ بين الجميع؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: يجوز لكَ تمييزُ بعضِ المشترين بسعر مخفض كثيرًا أو قليلًا، أو بإعفائهم من مقابل البيع مطلقًا ومحاباتُهم بذلك لأي غرض صحيح، ومنه ما ذكرتَ مِن كونهم على علاقة مميزة بكَ كقرابة أو صداقة، أو لكونهم محاويج وأصحاب أوضاع خاصة؛ بل هذا من البِرّ والإحسان، والله تعالى يقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: 91].
حكم شراء سلعة بالتقسيط وبيعها لشخص “ كاش”
وفي سياق متصل، أرسل شخص سؤالًا إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، يقول فيه: "جاء رجل ليشتري سلعة بالتقسيط ليبيعها نقدًا لشخص آخر علما بأن البائع يعلم بأن المشتري سيبيعها نقدا هل يكون البائع آثما؟".
وردت لجنة الفتوى: فإن كانت عملية البيع والشراء بين ثلاثة أطراف مشترٍ يشتري سلعة بالأجل من تاجر ثم يبيعها نقدا لآخر غير التاجر الأول فإن هذه معاملة صحيحة وحلال حتى ولو علم التاجر الأول أن المشتري سيبيع هذه السلعة نقدا لغيره ؛ ما دامت شروط صحة البيع متحققة في هذا التعامل من كون السلعة مباحة ، والبيع عن تراضٍ.
حكم شراء سلعة دون دفع ثمنها وبيعها وهي عند صاحبهاوفي ذات السياق، ورد إلىلجنة الفتوىبمجمع البحوث الإسلامية سؤالا يقول صاحبه:" إذا اشتـرى رجل سلعـة معينـة ولـم يدفـع مـن ثمنها شيئا ثـم باعها وهي عند صاحبها ولم ينقلها وربحت هذه السلعـة فهـل هذا البيع يجوز أم لا ، وهل الربح من حق البائع الأول أم الثاني ؟.
وردت لجنة الفتوى ، أنه إذا تحقق الشراء بأن التزم المشتري بثمن السلعة وصار الثمن دينا في ذمة المشتري فقد صح البيع لتحقق أركانه وهو الإيجاب والقبول ، وإذا كانت السلعة مما ينقل كالسيارة والملابس والأجهزة الكهربائية ونحو ذلك فإنه يجب على المشتري نقل السلعة قبل بيعها لقول النبي ﷺ( من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ) صحيح البخاري .
وأضافت اللجنة إن كانت السلعة المشتراة مما لا يقبل النقل كالعقار والأرض فإنه لا يحل للمشتري بيع هذه السلعة قبل تخليتها ، أما إن وقع البيع قبل النقل والتحويل فإنه صحيح مع الحرمة لمخالفة النهي الثابت عن النبي ﷺ .



