أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمود من القاهرة يقول فيه: “في شخص بيعمل فتن دايمًا وبيسبني، هل أتغافل عنه ولا أعمل معاه مشكلة ولا أعمل إيه؟”.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الإنسان الذي يسعى في إثارة الفتن يبتعد عن منهج الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقول سيدنا أنس رضي الله عنه: “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”، كما أشار إلى أن السب والشتم من الأمور غير الجائزة شرعًا، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “سباب المسلم فسوق”، مؤكدًا أن المؤمن ليس باللعان ولا السباب ولا الفاحش في القول.
التغافل في المعاملة
وأشار أمين الفتوى إلى أن التعامل مع هذه الشخصية يكون بالتغافل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا»، موضحًا أن المقصود هو حفظ النفس وتجنب الانزلاق إلى الألفاظ أو التصرفات غير اللائقة، مع التأكيد أن ذلك لا يعني الضعف بل يدل على قوة الإنسان وقدرته على التحكم في انفعالاته.
وأضاف أن من الوسائل العملية للتعامل مع هذا الشخص أن يوضح له بهدوء أن هذا الأسلوب غير مقبول، مع الحفاظ على الثبات الانفعالي، ثم تقليل الاحتكاك المباشر معه وعدم مشاركته الأسرار أو الجلوس معه لفترات طويلة، ويمكن كذلك اللجوء إلى شخص كبير من أسرته لإبلاغه بأن هذه التصرفات غير لائقة.

