أكد النائب شعبان رأفت أحمد عبداللطيف، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن مقترح إنشاء مجلس أعلى للأسرة يمثل خطوة بالغة الأهمية نحو تعزيز استقرار المجتمع المصري، مشددًا على أن الأسرة هي النواة الأساسية التي يقوم عليها كيان الدولة.
وأوضح عبد اللطيف في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الاهتمام بقضايا الأسرة، خاصة ما يتعلق بالأحوال الشخصية والتنشئة الاجتماعية، يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، لافتًا إلى أن المجلس المقترح سيكون بمثابة مركز متخصص يضع سياسات توعوية وتثقيفية شاملة تستهدف مختلف فئات المجتمع.
نشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة المسؤولية لدى الأفراد
وأشار إلى أن الاعتماد على العمل التطوعي داخل هذا الكيان، من خلال الاستعانة بمحاضرين ومتخصصين، سيسهم في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة المسؤولية لدى الأفراد، بدءًا من مراحل الطفولة، بما يساعد على ترسيخ القيم الإيجابية وفهم دور الفرد داخل أسرته ومجتمعه.
وشدد على أن المجتمع المتماسك أساسه أسرة متماسكة، مؤكدًا أن التوعية بنمط الاستهلاك، وأهداف التعليم، وآليات التصدي للشائعات، تبدأ من داخل الأسرة عبر دور الأب والأم، وتمتد إلى المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات.
وأضاف أن تعزيز الوعي المجتمعي يسهم في بناء جيل قادر على مواجهة الشائعات والتحديات الفكرية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ككل، معتبرًا أن إنشاء مجلس أعلى للأسرة لا يقل أهمية عن المجالس المعنية بالأمن، لما له من دور محوري في حماية البنية المجتمعية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على تطلعه لأن تواصل مصر تحقيق مزيد من التقدم والاستقرار في ظل القيادة السياسية، من خلال دعم المبادرات التي تستهدف بناء الإنسان وتعزيز تماسك الأسرة المصرية.
تفاصيل مقترح النائب أحمد الحمامصي بشأن إنشاء مجلس أعلي للأسرة
وكان النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية ومن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إنشاء مجلس أعلى للأسرة، يكون كيانًا موحدًا يتولى وضع سياسات متكاملة للأسرة المصرية، بما يضمن توحيد الرؤية الوطنية والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، مشددًا على ضرورة تعزيز كفاءة البرامج الاجتماعية وتوجيهها نحو تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أهمية تفعيل الدور الحقيقي لكل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، مع إعادة توجيه ميزانياتهما نحو قضايا واقعية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بما يسهم في توفير حماية فعالة للأسرة والمرأة والطفل.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن العمل داخل المجلس الأعلى المقترح، وكذلك المجلسين التابعين له، يجب أن يقوم على أساس تطوعي ووطني خالص، بهدف خدمة المجتمع وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يحقق أهداف الدولة في بناء مجتمع متماسك ومستقر.

