قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة تكشف أخطر مصدر لنقل العدوى داخل الحمامات العامة

 الحمامات العامة
الحمامات العامة

قد تبدو الحمامات العامة وكأنها بؤرة للجراثيم، لكن المخاطر الحقيقية لا تكمن دائمًا في المكان الذي تتوقعه. 

فبينما قد تحمل مقاعد المراحيض بكتيريا وفيروسات، وحتى آثار طفيليات، تُظهر الدراسات أنها غالبًا ما تكون أنظف من الأسطح التي تُلمس بكثرة، مثل مقابض الأبواب وأذرع الشطف. ويأتي الخطر الخفي الأكبر من "رذاذ المرحاض" - قطرات صغيرة مليئة بالجراثيم تتطاير في الهواء عند استخدام المرحاض بدون غطاء - ومن سوء نظافة اليدين.

إذا كنتَ أحد الوالدين أو تعاني من حالة صحية تجعل التردد المتكرر على دورة المياه أمرًا لا مفر منه، فمن المحتمل أنك قد عرفتَ أيّ دورات المياه العامة صالحة للاستخدام وأيّها يجب تجنبها.

مع ذلك، قد تجد نفسك مضطرًا في بعض الأحيان لاستخدام دورة مياه تبدو غير نظيفة. في هذه الحالة، يتردد الكثيرون. هل من الآمن الجلوس عليها، حتى لو بدا المقعد مقبولًا؟ أم أن هذا القرار قد يُمرضك؟

ما الذي يوجد فعلاً داخل المراحيض العامة؟

ينتج الشخص البالغ في المتوسط ​​أكثر من لتر من البول وأكثر من 100 جرام من البراز يومياً. 

إلى جانب هذه الفضلات، يتخلص الجسم من البكتيريا والفيروسات عبر البراز والبول، وتستقر هذه الميكروبات في المراحيض.

قد يُفرز بعض الأفراد، وخاصةً المصابين بالإسهال، مستويات أعلى من الميكروبات الضارة (البكتيريا والفيروسات). 

في المراحيض المزدحمة التي لا تُنظف بانتظام، تتراكم هذه الكائنات بسرعة، محولةً البيئة إلى ما يُطلق عليه الباحثون "حساءً ميكروبياً".

الجراثيم الشائعة الموجودة على أسطح المراحيض

حددت الدراسات مجموعة واسعة من الميكروبات على مقاعد المراحيض والأسطح المجاورة. 

تشمل هذه الميكروبات:

بكتيريا الأمعاء مثل الإشريكية القولونية، والكلبسيلة، والمعوية، بالإضافة إلى فيروسات مثل النوروفيروس والروتافيروس. قد تُسبب هذه العوامل التهاب المعدة والأمعاء، مما يؤدي إلى القيء والإسهال.
تُعدّ البكتيريا الجلدية، مثل المكورات العنقودية الذهبية (بما فيها المقاومة للأدوية المتعددة)، بالإضافة إلى الزائفة الزنجارية والأسينيتوباكتر، من العوامل المُسببة للعدوى. كما تُساهم بيوض الطفيليات (الديدان) والكائنات وحيدة الخلية، مثل الأوليات، في الشعور بعدم الراحة في البطن. وتتكون طبقة حيوية، وهي طبقة من الميكروبات المختلطة، تحت حافة المرحاض وعلى الأسطح.

هل مقاعد المراحيض هي الجزء الأكثر اتساخًا؟

على عكس المتوقع، تشير الأبحاث إلى أن مقاعد المراحيض غالبًا ما تحمل عددًا أقل من الميكروبات مقارنةً بالمناطق الأخرى التي يكثر لمسها في الحمامات العامة. أما مقابض الأبواب، ومقابض صنابير المياه، وأذرع الشطف، فتكون أكثر تلوثًا نظرًا لكثرة لمسها، وغالبًا بأيدٍ غير مغسولة.

في الأماكن المزدحمة، قد تُستخدم دورات المياه مئات أو حتى آلاف المرات أسبوعيًا. وبينما تُنظف بعضها بانتظام، قد لا تُنظف أخرى، مثل تلك الموجودة في الحدائق أو مواقف الحافلات، إلا مرة واحدة يوميًا أو أقل. وتشمل علامات سوء النظافة روائح البول النفاذة، والأرضيات المتسخة، والأوساخ الظاهرة.

المخاطر الخفية لرذاذ المرحاض

قد يكون سحب السيفون مصدر قلق أكبر من الجلوس. فعند سحب السيفون دون غطاء، يتشكل ما يُعرف بـ"رذاذ المرحاض" الذي يُطلق قطرات دقيقة في الهواء. قد تحتوي هذه القطرات على بكتيريا وفيروسات من المرحاض، وتنتقل لمسافة تصل إلى مترين.

كما تُساهم مجففات الأيدي في انتشار الجراثيم. فإذا لم تُغسل الأيدي جيدًا، قد تُطلق هذه الأجهزة الميكروبات على الجلد، وعلى الآخرين، وعلى الأسطح المحيطة.

كيف تنتشر الجراثيم في الحمامات العامة؟

هناك عدة طرق لدخول الجراثيم إلى الجسم في الحمامات العامة:

ملامسة الجلد: يُمكن أن ينتقل البكتيريا عن طريق لمس الأسطح الملوثة أو الجلوس على مقعد غير نظيف. يوفر الجلد السليم حماية، لكن الجروح أو الخدوش قد تسمح بدخول الجراثيم.
لمس الوجه. إذا لمست عينيك أو فمك أو طعامك قبل غسل يديك، فقد تدخل الميكروبات إلى جسمك.
عن طريق استنشاقها: في الأماكن الصغيرة أو المزدحمة، يمكن استنشاق الجزيئات المحمولة جوًا من رذاذ المرحاض أو مجففات الأيدي.
رذاذ ماء المرحاض: قد تبقى الجراثيم في الماء حتى بعد عدة استخدامات.
طرق عملية لتقليل المخاطر

يمكنك تقليل تعرضك للعدوى باتباع بعض العادات البسيطة:

استخدم أغطية مقاعد المراحيض أو ضع ورق تواليت على المقعد قبل الجلوس.
إذا كان المرحاض مزودًا بغطاء، امسحه بمنديل معقم بالكحول وأغلقه قبل سحب السيفون لتقليل التعرض لرذاذ المرحاض. (لكن لاحظ أن هذا لا يمنع انتشار العدوى تمامًا).
اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون لمدة ٢٠ ثانية على الأقل.
احمل معك معقمًا لليدين أو مناديل مضادة للبكتيريا لاستخدامها عند عدم توفر الصابون.
تجنب استخدام مجففات اليدين قدر الإمكان واستخدم المناشف الورقية بدلًا منها.
نظف هاتفك بانتظام وتجنب استخدامه في المرحاض، لأن الهواتف تلتقط البكتيريا بسهولة.
امسح أماكن تغيير حفاضات الأطفال قبل وبعد الاستخدام، واحرص دائمًا على غسل يديك بعد ذلك.

المصدر: sciencedaily