أطلق مجمع البحوث الإسلامية قافلةً دعويَّة وتوعويَّة إلى مدن (حلايب وشلاتين وأبو رماد) وعدد من مناطق محافظة البحر الأحمر بإشراف من فضيلة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي، وتنسيق الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بالمجمع؛ لتعزيز الوعي الدِّيني والمجتمعي، وترسيخ قِيَم الوسطيَّة والاعتدال، ومواجهة الظواهر السلبيَّة.
خطة دعويَّة متكاملة
وانطلقت القافلة ضمن خطة دعويَّة متكاملة تستهدف الوصول المباشر إلى مختلِف الفئات، من خلال برامج ميدانيَّة تنوَّعت بين النَّدوات والمحاضرات واللقاءات المباشرة، إلى جانب الزيارات الميدانيَّة للمؤسَّسات التعليميَّة والدعويَّة والخدميَّة؛ بما يعكس توجُّهًا واضحًا نحو تطوير أدوات العمل الدَّعوي ورَبْطها باحتياجات الواقع.
وشهدت فعاليَّات القافلة انتشارًا واسعًا لوعَّاظ مجمع البحوث الإسلاميَّة في المساجد؛ إذْ أُقيمت الدروس والنَّدوات التي تناولتْ قضايا الوعي الدِّيني، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتحذير مِنَ الشَّائعات، وتعزيز القِيَم الأخلاقيَّة، في إطار خطابٍ دعويٍّ يُراعِي طبيعة المجتمع واحتياجاته.
كما ألقى الوعَّاظ خطبة الجمعة في عدد مِنَ المساجد بمناطقَ متفرِّقةٍ، شملت مدن: (رأس غارب، وسفاجا، والقصير)، إلى جانب مدينة (شلاتين)؛ وهو ما أسهم في توسيع نطاق التأثير والوصول إلى أكبر عدد مِنَ المواطنين في وقتٍ واحد، خاصَّة في ظل الإقبال الملحوظ مِنَ الأهالي على حضور هذه الفعاليَّات.
وامتدَّت أنشطة القافلة إلى المدارس والمعاهد الأزهريَّة؛ إذْ نظَّم الوعَّاظ عددًا مِنَ المحاضرات التوعويَّة التي استهدفت الطلاب، وركَّزت على بناء الشخصيَّة، وتعزيز الانتماء، وترسيخ السلوكيَّات الإيجابيَّة؛ بما يعكس اهتمام #الأزهر الشريف بالاستثمار في وعي النَّشء بوصفه ركيزةً أساسيَّةً في بناء المجتمع.
مكاتب تحفيظ القرآن
وفي سياق متصل، أَوْلَتِ القافلة اهتمامًا خاصًّا بمكاتب تحفيظ القرآن الكريم؛ إذْ زارها وعَّاظ الأزهر، وعقدوا لقاءاتٍ مباشرةً مع الأطفال، قدَّموا خلالها رسائلَ تربويَّةً تهدف إلى ترسيخ القِيَم الأخلاقيَّة، وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم؛ بما يُسهِمُ في بناء وعي دِيني متوازن منذ المراحل المبكِّرة.
كما شملتِ الفعاليَّات جولاتٍ ميدانيَّةً في الأسواق والتجمُّعات العامَّة؛ إذْ أجرى الوعَّاظ لقاءاتٍ مباشرةً مع المواطنين والتُّجَّار، تناولتْ أخلاقيَّات المعاملات اليوميَّة، وأهميَّة الالتزام بالقِيَم الدِّينيَّة في السلوك العام؛ وهو ما يعكس توجُّهًا نحو توسيع نطاق الدعوة لتشمل مختلِف مناحي الحياة.
كما شاركتْ لجان الفتوى ضمن فعاليَّات القافلة؛ إذْ عقدت لقاءات مباشرة مع الأهالي للإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم، وتقديم الإرشاد الدِّيني في القضايا المختلفة، في نموذجٍ يعكس حرص الأزهر على التيسير على المواطنين، ورَبْط الفتوى بواقعهم اليومي.
المشاركة في معرض شلاتين للكتاب
وفي إطار تعزيز البُعد الثقافي، شارك مجمع البحوث الإسلاميَّة في معرض شلاتين للكتاب؛ إذْ عُرِضَتْ مجموعة مِنَ الإصدارات العِلميَّة والدعويَّة التي تتناول قضايا الواقع، وتقدِّم الفكر الوسطي المستنير، إلى جانب تنظيم عدد مِنَ الفعاليَّات المصاحبة التي استهدفت مختلِف الفئات السِّنيَّة.
جولة ميدانيَّة للأمين العام
وعلى صعيد المتابعة الميدانيَّة، أجرى الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، جولةً تفقُّديَّةً في محافظة البحر الأحمر، استهلَّها بزيارة لجان الفتوى للاطمئنان على انتظام العمل، وتأكيد أهميَّة دَورها في توعية المواطنين.
كما التقى الدكتور الجندي عددًا مِن شيوخ القبائل بمدينة (شلاتين)، مؤكِّدًا أهميَّة دَورهم في دعم جهود التوعية داخل مجتمعاتهم، وتعزيز قِيَم الانتماء والتماسك؛ بما يُسهِمُ في تحقيق الاستقرار المجتمعي.
وافتتح المعرِض السنوي للكتاب بمدينة (شلاتين)، مؤكِّدًا أنَّ الكتاب يظلُّ أحد أهمِّ أدوات بناء الوعي وتشكيل الشخصيَّة، خاصَّة لدى النشء والشباب، وذلك بحضور عدد مِنَ القيادات التنفيذيَّة والشعبيَّة، في خطوةٍ تعكس التكامل بين المؤسَّسات الدِّينيَّة والثقافيَّة في نشر الوعي وبناء الإنسان.
وفي ختام جولته، التقى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّّة أعضاء القافلة الدعويَّة، مشيدًا بجهودهم الميدانيَّة، ومؤكِّدًا ضرورة مواصلة العمل الدَّعوي الذي يُلامِس احتياجات المواطنين، ويعزِّز من بناء الوعي الدِّيني الصحيح.
ويكشف هذا التحرُّك الميداني الواسع للقافلة أنَّ العمل الدَّعوي أصبح أكثر التصاقًا بالنَّاس واحتياجاتهم اليوميَّة؛ إذْ يمتدُّ أثره داخل المدارس والمساجد والأسواق ومواقع التجمُّعات المختلفة، كما يعكس هذا الحضور المتنوِّع في مدن الجنوب اتساع دائرة التأثير، ويؤكِّد أنَّ قوَّة الرسالة تتعزَّز كلَّما اقتربتْ مِنَ الواقع وتفاعلتْ معه بشكل مباشر، ويظلُّ هذا النهج شاهدًا على حيويَّة رسالة الأزهر الشريف وقدرته على مواكبة الواقع والتأثير فيه بفاعليَّة.








