قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن العالم والمنطقة يعيشان مرحلة فارقة في مسار التاريخ، حيث تتسارع التحولات الجيوسياسية بشكل غير مسبوق، بما يمهد لإعادة تشكيل بنية النظام الدولي وصياغة توازنات جديدة للقوى، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
التحولات الكبرى في النظام العالمي
وأوضح السعيد، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة "الحياة"، أن التاريخ يُثبت أن التحولات الكبرى في النظام العالمي غالبًا ما تسبقها مواجهات كبرى، مشيرًا إلى نماذج تاريخية مثل الحروب النابليونية والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي أعادت تشكيل موازين القوى الدولية.
طبيعة الصراعات في المرحلة المقبلة
وأضاف أن طبيعة الصراعات في المرحلة المقبلة لن تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل ستتسع لتشمل أشكالًا أكثر تعقيدًا من الحروب، من بينها الحروب السيبرانية، والصراعات الاقتصادية، والتنافس على الممرات البحرية الحيوية، إلى جانب السيطرة على الموارد الاستراتيجية مثل المعادن النادرة.
الاعتماد على شركاء إقليميين
وفي السياق ذاته، أشار رئيس تحرير الأخبار إلى وجود توجهات استراتيجية أمريكية تهدف إلى تقليل الانخراط المباشر في الصراعات طويلة الأمد مرتفعة التكلفة، عبر الاعتماد على شركاء إقليميين لتنفيذ جزء من الأدوار الميدانية.
دور إسرائيل كفاعل إقليمي
ولفت إلى أن هذا التوجه يعزز من دور إسرائيل كفاعل إقليمي رئيسي ووكيل للمصالح الأمريكية في المنطقة، بما يمنحها مساحة أوسع للتحرك السياسي والجغرافي، الأمر الذي ينعكس على إعادة توزيع النفوذ الإقليمي بين مختلف الأطراف.
إعادة صياغة التوازنات
واختتم السعيد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتسم بدرجة عالية من السيولة الاستراتيجية، ما يجعل العالم أمام حقبة جديدة من إعادة صياغة التوازنات الدولية بشكل جذري.


