قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل التمويل البنكي لعمل مشروع حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب

التمويل البنكي
التمويل البنكي

أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الحصول على قرض من البنك لبدء مشروع، موضحًا أن هذا لا يُسمى في الفتوى المعاصرة قرضًا بالمعنى التقليدي، وإنما يُعد نوعًا من التمويل.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن القوانين المنظمة في مصر غيّرت توصيف هذه المعاملة من "قرض" إلى "تمويل"، وهو ما يترتب عليه اختلاف في التكييف الفقهي.

وأشار إلى أن هذا التمويل يُؤخذ من البنك بغرض إقامة مشروع يدر دخلًا على صاحبه، بحيث يتمكن من سداد الأقساط من أرباح هذا المشروع، والإنفاق على نفسه وأسرته.

وأضاف أن دار الإفتاء المصرية ترى جواز هذا النوع من المعاملات بعد دراسات ومراجعات مع المتخصصين، معتبرة أنه يحقق مصالح الناس ويُسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية.

وأكد أنه لا حرج في الحصول على هذا التمويل والعمل به، ما دام في إطار الضوابط المعمول بها، ويهدف إلى الكسب الحلال وتنمية الموارد.

حكم شراء سيارة بنظام التمويل البنكي

وأجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال أحد المواطنين حول حكم شراء سيارة بنظام التمويل البنكي وسداد الأقساط خلال 3 سنوات، مؤكدا أن هذه الخطوة ليست حرامًا، بل هي تصرف صحيح نقل الأسرة من دائرة الاضطراب وعدم الاستقرار إلى دائرة الاستقرار.

وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريح له، أن ما تم ليس قرضًا ربويًا كما قد يظن البعض، وإنما هو عقد تمويل قائم على المرابحة، وهو من العقود المباحة شرعًا، مبينًا أن الأمر يدخل في دائرة البيع وليس القرض، لأن البنك هنا يقوم بالشراء ثم البيع بالتقسيط مع ربح معلوم، وهو ما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أن البعض قد يكيف هذه المعاملة على أنها قرض، فيقول "كل قرض جر نفعًا فهو ربا"، وآخرون يرون أنها من باب الضرورة التي تبيح المحظورات، لكن الاتجاه الذي استقر عليه الاجتهاد الفقهي والمؤسسي في دار الإفتاء والأزهر الشريف، بعد دراسة متأنية للواقع ومعطياته، هو أنها معاملة جائزة شرعًا تتفق مع مقاصد الشريعة.

وأكد أمين الفتوى أن هذا الاجتهاد هو اجتهاد جماعي مؤسسي منظم، يقوم على دراسة عميقة للفقه والاقتصاد والمعاملات، ويتفوق على أي اجتهاد فردي في هذه المسائل، مشددًا على أن المؤسسات الدينية حين تبين الحكم الشرعي فإنها تبحث أولًا عن الطريق الذي يرفع الحرج عن الناس وينجيهم من معصية الله، لا أن توقعهم في الحرام.

ونوه أمين الإفتاء، بأن المسلم إذا رجع إلى المؤسسة الدينية الرسمية وسأل أهل الذكر كما أمر الله تعالى، ثم عمل بفتواهم، فإنه في دائرة الحلال المباح، مطمئن البال، ولا إثم عليه في ذلك.