أكد الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشخص الذي يتوجه لأداء العمرة ثم يظل متخفياً بداخل الأراضي المقدسة انتظاراً لبدء موسم الحج دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة، يرتكب إثماً شرعياً لمخالفته القوانين والأنظمة المنظمة لهذه الشعيرة العظيمة.
وأوضح عبدالسميع، في مقطع فيديو بثته دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الحج بهذه الطريقة يتسبب في مشكلات لوجستية وأمنية جسيمة، يأتي على رأسها الزيادة غير المدروسة في أعداد الحجيج، مما يؤدي إلى حدوث تزاحم شديد وتدافع قد يعرض حياة ضيوف الرحمن للخطر، وما يترتب على ذلك من إعاقة للخدمات وتعطيل للمصالح العامة.
وحول صحة المناسك في هذه الحالة، أشار أمين الفتوى إلى أن الحج والعمرة يكونان صحيحين من الناحية الفقهية إذا استوفيا الأركان والشروط، إلا أن صاحبها يظل آثماً شرعاً بسبب المخالفة، مشبهاً هذه الحالة بمن "اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ بها للصلاة"؛ حيث تكون صلاته صحيحة في ذاتها، لكنه يأثم ويحاسب على أخذ مال بغير حق.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام بالضوابط والقواعد التي تضعها السلطات المختصة لتنظيم الحج، كونها تهدف في المقام الأول إلى حفظ نفوس الحجيج وضمان أدائهم للمناسك في أجواء من الطمأنينة واليسر، مؤكدة أن طاعة ولي الأمر في هذه التنظيمات هي جزء من الانضباط الشرعي الذي يحقق مقاصد العبادة.

