في ختام صلاة مسبحة الوردية، بمزار "ماما موكسيما"، بأنجولا، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر، كلمة إلى المؤمنين، لا سيما الشباب، وأعضاء جنود مريم، مؤكدًا حيوية الإيمان في الكنيسة الأنجولية، وعمق الروح التي تنبض في قلوب أبنائها.
وأشار الحبر الأعظم، إلى أن صلاة الوردية، رغم بساطتها، تظل وسيلة حيّة لإعلان المسيح ربًا ومخلّصًا، مستعيدًا وصف البابا القديس يوحنا بولس الثاني لها بأنها صلاة تحتفظ بنضارة البدايات، وتحمل في طياتها عمقًا روحيًا متجددًا عبر الأجيال.
واستحضر الأب الأقدس تاريخ المزار العريق، الذي احتضن على مرّ السنين صلوات، وآلام، وآمال الشعب، مؤكدًا أن العذراء مريم، "أم القلب"، تواصل استقبال أبنائها، والإصغاء إلى طلباتهم، حتى تلك التي تُرفع من بعيد، مؤكدًا أن التأمل في أسرار المسيح المجيدة يدعو المؤمنين للسير نحو الرجاء، حاملين نور القيامة إلى العالم.
وشدد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن صلاة الوردية ليست مجرد تكرار شفهي، بل التزام عملي بالمحبة، يتجسد في خدمة الآخرين، خاصة الفقراء، والمحتاجين، داعيًا إلى ترجمة الإيمان إلى أفعال ملموسة، من إطعام الجائعين، ورعاية المرضى إلى تعليم الأطفال، والاهتمام بكبار السن.
كذلك، وجّه قداسة البابا نداءً خاصًا إلى الشباب، معتبرًا أن مشروع بناء مزار جديد يشكل علامة رجاء، ودعوة لهم للمساهمة في بناء مستقبل قائم على العدالة والسلام، خالٍ من الحروب، والظلم، والفقر، ينطلق من تعاليم الإنجيل.
وفي ختام كلمته، أكد عظيم الأحبار أن المحبة يجب أن تنتصر على الحرب، داعيًا الجميع إلى الانطلاق كملائكة مرسلين يحملون بركة الله، وحنان مريم إلى كل إنسان، ويضعون ذواتهم في خدمة الآخرين، واثقين بشفاعة العذراء التي تقودهم نحو الرجاء والسلام.






