استأنف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف اليوم فعاليات النسخة الأولى من برنامج ركائز الوعي لعام 2026 بمقره الرئيسي.
وافتتح الباحث محمد فرغلي الفعاليات بكلمة أكد فيها أن البرنامج يمثل استجابة عملية للتحديات الفكرية المعاصرة التي تواجه الأجيال الجديدة.
ويستهدف البرنامج غرس مجموعة من الأهداف والمفاهيم المحورية في عقول الشباب لحمايتهم من الانزلاق خلف الأفكار المتطرفة أو المعلومات المضللة.
وتناولت الجلسة الأولى التي قدمها الدكتور مختار عبدالله مفهوم التفكير النقدي كأداة أساسية للتمييز بين الحقائق العلمية والآراء الشخصية والافتراضات.
وركزت الجلسة على تدريب المشاركين على الانتقال من مستويات التفكير السطحي إلى التحليل العميق للمعلومات قبل تبنيها أو نشرها.
ويهدف هذا المحور إلى تمكين الشاب من تقييم المحتوى اليومي الذي يتعرض له بوعي كامل يمنع استغلال العاطفة أو الجهل بالحقائق.
وفي الجلسة الثانية استعرض حازم أبو العينين آليات كشف المغالطات المنطقية المستخدمة في الخطابات المتطرفة والإعلام الموجه.
وشملت الجلسة ورشة عمل تطبيقية لتحليل نصوص ومقاطع فيديو تمكن الشباب من امتلاك أدوات تقنية لكشف المحتوى المضلل وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
كما ناقش الدكتور أحمد العطار في الجلسة الختامية ظاهرة التحيز المعرفي وكيفية التحرر من الانحيازات الشخصية لتكوين رؤية موضوعية وشاملة تجاه القضايا المجتمعية.
وعلى هامش البرنامج اطلع المشاركون خلال جولة ميدانية على آليات الرصد والتحليل المتبعة داخل وحدات المرصد المختلفة لتتبع الخطابات التحريضية وتفكيك الشبهات.
ويأتي برنامج ركائز الوعي كجزء من الدور التوعوي لمرصد الأزهر لبناء حائط صد فكري يجعل الشباب عصياً على الاستقطاب الفكري أو الثقافي.
وتؤكد هذه الفعاليات أن معركة الوعي هي الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن الفكري وحماية نسيج المجتمع من مخاطر التطرف والعنف.

