أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن تحركات الحكومة لتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، بالتوازي مع حوكمة منظومة الدعم، تمثل خطوة حاسمة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تحركات الحكومة لتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، بالتوازي مع تطوير منظومة الدعم، تعكس حرص الدولة على حماية الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضحت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن حوكمة الدعم تمثل أداة فعالة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين، ومنع أي تسرب أو سوء استخدام، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.
توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة
وأضافت أن استمرار الرقابة على الأسواق وتوافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة يخفف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تدعم الاستقرار المجتمعي وتعزز ثقة المواطن في جهود الدولة.
ومن جانبه أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن متابعة الحكومة المستمرة لتوفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، بالتوازي مع حوكمة منظومة الدعم، تمثل خطوة محورية لحماية الأمن الغذائي للمواطنين في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأضاف جابر في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الدولة تسير في اتجاه واضح يستهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة، مشيرًا إلى أن إجراءات الحوكمة تسهم في تقليل الهدر وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما ينعكس إيجابًا على الفئات الأكثر احتياجًا.
توافر الاحتياطيات لفترات آمنة
وأوضح أن تعزيز الرقابة على الأسواق وتوافر الاحتياطيات لفترات آمنة يعكس قدرة الدولة على إدارة الأزمات بمرونة، مؤكدًا أن هذه السياسات تدعم استقرار الأسعار وتحد من أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالسلع.
كما، أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن توجه الحكومة نحو حوكمة منظومة الدعم بالتوازي مع تأمين مخزون استراتيجي من السلع يمثل خطوة اقتصادية مدروسة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز استدامة الموارد.
وأوضح سمير في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن ضبط منظومة الدعم يسهم في توجيه الموارد المالية بشكل أكثر دقة نحو الفئات المستحقة، بما يقلل من الضغوط على الموازنة العامة ويحد من الفاقد، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تعزز من قدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد.
توافر احتياطيات كافية من السلع الأساسية
وأضاف أن توافر احتياطيات كافية من السلع الأساسية يبعث برسائل طمأنة للأسواق ويحد من تقلبات الأسعار، لافتًا إلى أن التكامل بين سياسات الحوكمة والرقابة الفعالة يسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، ويعزز ثقة المواطنين في كفاءة إدارة الدولة للملف الاقتصادي.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماعاً، اليوم؛ لمتابعة إجراءات توفير مخزون مطمئن من السلع، وجهود حوكمة منظومة الدعم الموجه للفئات المستهدفة من المواطنين، وذلك بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين التجارة الداخلية، واللواء خالد سعد، ممثل هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء طارق شرابي، مدير شرطة التموين، و أحمد كمال، مساعد وزير التموين، ومسئولي عدد من الوزارات والجهات المعنية.
وجدد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع، أهمية المتابعة المستمرة، والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لمخزون السلع الأساسية، خاصة في ظل الأحداث بالمنطقة، وتأثر سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أن هناك إجراءات مسبقة اتخذتها الحكومة في هذا الملف، أسهمت في وجود مخزون مطمئن من مختلف السلع يكفي لعدة شهور.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن ما نشهده من أزمات إقليمية ودولية غير مسبوقة حالياً، ألقت بظلالها على مختلف دول العالم، وهو ما دفع مختلف الدول لترشيد نفقاتها، مؤكداً أن الدولة المصرية في هذا الإطار تستهدف تنفيذ مزيد من إجراءات الحوكمة لمنظومة الدعم، بما يسهم في استهداف الشرائح المطلوب إيصال الدعم لها، تحقيقاً للأهداف الاجتماعية المنشودة.

