نجا القيادي البارز في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، أكرم العجوري، من محاولة اغتيال نُسبت إلى إسرائيل داخل الأراضي الإيرانية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة في الحركة، في تطور يعكس تصاعد المواجهة غير المباشرة بين تل أبيب وفصائل المقاومة المرتبطة بمحور طهران.
وبحسب ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" عن ثلاثة مصادر داخل الحركة، فإن العجوري، وهو عضو المكتب السياسي وقائد الدائرة العسكرية، كان هدفًا لغارة إسرائيلية استهدفت موقعًا في مدينة قم الإيرانية خلال شهر مارس الماضي، إلا أنه لم يكن متواجدًا في الموقع لحظة الاستهداف، ما أدى إلى نجاته من العملية .
وأوضحت المصادر أن العجوري غادر الموقع المستهدف قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، في إطار إجراءات أمنية اعتيادية يعتمدها، حيث يحرص على تغيير أماكن إقامته بشكل مستمر، وسط حماية أمنية مشددة، يُعتقد أنها مرتبطة بجهات إيرانية، من بينها «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري.
ويُعد العجوري من أبرز القيادات العسكرية في «سرايا القدس»، الجناح المسلح لحركة “الجهاد الإسلامي”، إذ يتولى إدارة الدائرة العسكرية، وهي أعلى هيئة قيادية ميدانية داخل التنظيم. وقد برز اسمه منذ سنوات الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ولعب دورًا محوريًا في تطوير القدرات العسكرية للحركة، سواء في قطاع غزة أو خارجها .
وتشير المعلومات إلى أن الموقع الذي استُهدف في قم كان مرتبطًا سابقًا بقيادي إيراني بارز قُتل في عملية اغتيال سابقة، ما يعزز فرضية استهداف شبكات التنسيق بين إيران والفصائل الفلسطينية.
كما تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة عمليات اغتيال واستهدافات طالت شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بمحور المقاومة في المنطقة.
ورغم خطورة الحادثة، لم تصدر حركة "الجهاد الإسلامي" أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي تفاصيل محاولة الاغتيال، وهو ما يعكس حساسية الملف وتعقيداته الأمنية والسياسية.
وفي المقابل، كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن استهداف العجوري إلى جانب قيادات أخرى، دون تقديم تفاصيل مؤكدة.

