قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن قضية النفقة من القضايا الخطيرة التي طالما نادى بضرورة التصدي لها، مشيرًا إلى معاناة بعض المطلقات في الحصول على حقوقهن، في ظل تهرب بعض الأزواج من أداء واجباتهم تجاه أبنائهم، وهو ما يدفع بعض النساء إلى أزمات نفسية أو أعمال شاقة لتأمين احتياجات أطفالهن من تعليم وعلاج ومعيشة.
وأضاف الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الثلاثاء، أن أحد الدعاة قدّم طرحًا مختلفًا خارج الإطار التقليدي للفتاوى، وهو ربط النفقة بالرقم القومي للوالد، بحيث تلاحقه الحقوق أينما ذهب، معتبرًا أن هذا المقترح يمثل اجتهادًا مهمًا يعالج أزمة مزمنة.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن هذا الطرح جاء في توقيت ضروري، خاصة مع تعثر ملاحقة المتهربين من النفقة، مؤكدًا أن مثل هذه الأفكار التي تخرج عن النمط المعتاد تسهم في تحقيق العدالة وحماية الأسرة، وتمنع ضياع حقوق الأبناء الذين قد يُتركون فريسة للإهمال.
خالد الجندي: حلول غير تقليدية لقضايا النفقة.. واجتهاد يُنصف المطلقات ويحمي الأبناء
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الدولة تفاعلت مع هذه الرؤية، حيث صدرت قرارات واضحة بملاحقة من يتهرب من النفقة عبر مختلف الجهات، ومنع اتخاذ أي إجراءات خدمية أو سفر إلا بعد سداد المستحقات، بما يعكس حرص الدولة على إنصاف المطلقة وحماية الحاضنة والأبناء.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن هذا النموذج من الاجتهاد يستحق التقدير، مشددًا على أهمية أن يخرج العلماء من الإطار التقليدي إلى حلول عملية تخدم المجتمع، وتواكب التحديات، وتحقق مصلحة الناس، معربًا عن تقديره لمثل هذه المبادرات التي تبني المجتمع وتدعم استقراره.

