أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن أن عناصر من حزب الله أطلقت صواريخ باتجاه قوات إسرائيلية في جنوب لبنان مساء الثلاثاء، في خطوة اعتبرتها تل أبيب خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين.
وأوضح جيش الاحتلال أنه رد على الهجوم عبر استهداف منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في المنطقة نفسها.
وفي حادثة منفصلة وقعت في التوقيت ذاته تقريبًا، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة يُعتقد أنها أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه الداخل الإسرائيلي، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في بلدتين حدوديتين شمالي إسرائيل، دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار مادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة من التوتر على الحدود الشمالية، حيث يُعدّ ما جرى أحدث اختبار للاتفاق الهش لوقف إطلاق النار، والذي من المقرر أن تنتهي مدته خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات الميدانية القائمة.
بالتوازي مع ذلك، ادعى الجيش الإسرائيلي استمرار عمليات إطلاق النار باتجاه أفراد يقتربون من مواقعه العسكرية المنتشرة على ما يصفه بـ“خط الدفاع الأمامي” داخل جنوب لبنان.
ووفق بياناته اليومية، تتكرر مثل هذه الحوادث بشكل شبه يومي، دون تحديد دقيق لحصيلة الخسائر البشرية.
وتزعم إسرائيل أن هذه العمليات، إلى جانب ما تصفه بخطة “تطهير” عدد من القرى والبلدات اللبنانية الواقعة تحت سيطرتها المؤقتة والبالغ عددها نحو 55 موقعًا، لا تندرج ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أنها إجراءات أمنية ضرورية لمنع أي تهديد محتمل لقواتها المنتشرة في المنطقة.
في المقابل، لا تزال الضبابية تسيطر على المشهد الحدودي، في ظل غياب إعلان رسمي من جانب حزب الله بشأن تفاصيل هذه الاشتباكات الأخيرة، ما يعكس استمرار حالة التوتر المتصاعد واحتمال انتقال الوضع إلى مرحلة أكثر خطورة في حال انهيار الهدنة القائمة.

