احتفاءً باليوم العالمي للكتاب، وانطلاقاً من دورها الرائد في صون الهوية الثقافية؛ افتتح الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، معرض "مستنسخات المخطوطات" الذي يأتي تتويجاً لانطلاق الملتقى العلمي الأول للدار، وقد نُظم المعرض بجهود الإدارة العامة للبرديات والمخطوطات والمسكوكات، تحت إدارة محمد زينهم، والتابعة للإدارة المركزية لدار الكتب برئاسة الدكتور مينا رمزي، ليقدم بانوراما تراثية مبهرة تجسد عراقة المقتنيات التاريخية التي تذخر بها خزائن الدار.
شهدت مراسم الافتتاح حشداً أكاديمياً ورمزياً رفيع المستوى، تقدمه الأستاذ الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة، والدكتور أحمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم، بحضور الناقد العلامة الدكتور أيمن فؤاد السيد، والدكتور صفوت علي صالح، وكيل كلية دار العلوم، ودكتور محمد سليم شوشة، وقد عكس هذا الحضور الكثيف الأهمية الاستراتيجية للمعرض، وما يمثله من قيمة معرفية كبرى للباحثين والمهتمين بالدراسات التراثية العربية والإسلامية، كونه يربط بين الصروح الأكاديمية والمؤسسات الوثائقية العريقة.
وخلال جولة تفقدية في أروقة المعرض، استعرض الدكتور أسامة طلعت أمام الحضور تاريخ المستنسخات المعروضة، مقدماً قراءة تحليلية وسياقاً تاريخياً لكل قطعة وفترة كتابتها.
وأشاد "طلعت" بالدور الحيوي والمحوري الذي تضطلع به الإدارة العامة للبرديات والمخطوطات في إحياء هذه الكنوز وإتاحتها للجمهور، مثمناً التنسيق المتكامل تحت مظلة الإدارة المركزية لدار الكتب، وهو ما أسفر عن ظهور المعرض بمظهر مشرف يليق بمكانة مصر الثقافية ودورها التاريخي في حفظ التراث الإنساني تزامناً مع الاحتفال العالمي بالكتاب.