قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لوحة وردية من الفضاء.. بحيرة تدهش العلماء بتغير ألوانها

بحيرة أرجنتينية
بحيرة أرجنتينية

في مشهد يخطف الأنفاس، وثق رائد فضاء ظاهرة طبيعية نادرة لبحيرة ملحية في الأرجنتين، تتخذ شكلا قريبا من القلب وتتوهج بدرجات وردية ساحرة يمكن رؤيتها حتى من الفضاء.

 الصورة، التي أعادت وكالة ناسا نشرها، كشفت عن واحدة من أكثر الظواهر البيئية غرابة وجمالا على سطح الأرض.

 موقع استثنائي في قلب الطبيعة القاسية
تقع البحيرة في منطقة ساليناس لاس بارانكاس، بالقرب من باهيا بلانكا، ضمن مقاطعة بوينس آيرس، وتمتد على مساحة تقارب 6 أميال.

وتعرف أيضا باسم "لاغونا دي ساليناس تشيكاس"، وهي منطقة شديدة الملوحة تتغير ملامحها باستمرار تبعا للعوامل المناخية.

ألوان تتبدل بين المطر والجفاف

تتميز البحيرة بقدرتها الفريدة على تغيير لونها وشكلها مع تغير الفصول.

فخلال مواسم الأمطار، تمتلئ بالمياه وتنخفض نسبة الملوحة، بينما يؤدي الجفاف وارتفاع درجات الحرارة إلى تبخر المياه وازدياد تركيز الأملاح، ما يمنحها لونا ورديا لافتا.

وتُظهر الصورة الفضائية التي التُقطت عام 2024 البحيرة في مرحلة شبه جافة، حيث بدا اللون الوردي واضحًا نتيجة ارتفاع الملوحة وانخفاض منسوب المياه.

 سر اللون الوردي كائنات دقيقة تصنع الجمال

يعود اللون الوردي المميز إلى وجود كائنات دقيقة قادرة على التكيف مع البيئات القاسية، أبرزها طحالب دوناليلا سالينا، التي تنتج أصباغًا طبيعية تميل إلى الأحمر والوردي.

ومع اشتداد الملوحة، تنشط أيضا أنواع من البكتيريا والعتائق، ما يعزز هذا اللون الزاهي، ويحول البحيرة إلى لوحة طبيعية نابضة بالحياة رغم قسوة الظروف.

دورة طبيعية وصناعة مستمرة

البحيرة ضحلة بطبيعتها، حيث تمر بدورات متكررة من الامتلاء والتبخر، ما يؤدي إلى تكون طبقات كثيفة من الملح على سطحها.

ووفقا لبيانات مرصد ناسا للأرض، فإن هذه العملية تسهم في تراكم رواسب ملحية ضخمة، تُستغل في استخراج مئات الآلاف من الأطنان سنويا بطرق تقليدية.

حياة تنبض في أقسى البيئات

رغم الظروف القاسية، لا تخلو المنطقة من مظاهر الحياة.

تنمو بعض النباتات المقاومة للملوحة على أطراف البحيرة، فيما تتغذى طيور مثل الفلامنجو التشيلي على الكائنات الدقيقة الغنية بالأصباغ، ما يمنحها ألوانها الوردية المميزة.

جمال قاسي يتغير مع الزمن

تجسد هذه البحيرة مثالًا حيًا على قدرة الطبيعة على التكيف والإبداع، حيث تتحول مع تعاقب الفصول إلى مشهد متغير يجمع بين القسوة والجمال.

ومن الفضاء إلى الأرض، تظل هذه الظاهرة تذكيرا مدهشا بأن كوكبنا لا يزال يخفي الكثير من الأسرار التي تنتظر من يكتشفها.