شيّع فلسطينيون جثمان امرأة حامل كانت استُشهدت جراء قصف استهدف منطقة سكنية، بحسب ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان وتقارير إعلامية محلية متطابقة.
ووفق هذه المصادر، فإن المرأة كانت في الأشهر الأخيرة من حملها بتوأم، وقد فارقت الحياة متأثرة بإصابات بالغة لحقت بها أثناء القصف، قبل أن يتمكن الطاقم الطبي من إنقاذ حياتها أو حياة جنينيها.
وأكدت الطواقم الطبية في أحد مستشفيات القطاع أن محاولات الإنعاش باءت بالفشل بسبب خطورة الإصابات ونقص الإمكانيات الطبية الحادة التي تعاني منها مستشفيات غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض.
وانطلقت مراسم الجنازة وسط أجواء من الحزن الشديد، حيث شارك العشرات من أفراد العائلة وسكان الحي في توديع الضحية، التي تحولت قصتها إلى رمز جديد لمعاناة المدنيين، خصوصًا النساء الحوامل والأطفال، في ظل استمرار التصعيد.
وأظهرت مشاهد من الجنازة حالة من الصدمة والانهيار بين ذويها، الذين أكدوا أن الضحية كانت تنتظر بفارغ الصبر استقبال توأمها خلال الأسابيع المقبلة.
وتشير تقارير صادرة عن مؤسسات صحية وإنسانية تعمل في القطاع إلى أن الوضع الطبي في غزة يواجه انهيارًا شبه كامل، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الجراحية وأدوات الولادة الطارئة، إضافة إلى الضغط الكبير على أقسام الطوارئ.
كما تحذر هذه الجهات من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات الحوامل بسبب صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في الوقت المناسب.
ومن جهتها، جددت منظمات إنسانية دولية دعواتها إلى حماية المدنيين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة مثل النساء الحوامل، مؤكدة أن استهداف المناطق السكنية أو وقوعها في نطاق العمليات العسكرية يؤدي إلى تداعيات إنسانية كارثية يصعب احتواؤها.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تتكرر مثل هذه الحوادث التي تضع الواقع الإنساني في غزة تحت ضغط غير مسبوق، حيث تختلط مشاهد الفقد الشخصي بالمأساة الجماعية الأوسع.
وتبقى قصة هذه المرأة الحامل بتوأم مثالًا مؤلمًا على الثمن الإنساني الباهظ الذي يدفعه المدنيون في مناطق النزاع.
وبينما تتواصل الدعوات الدولية لوقف التصعيد، يظل السكان في غزة يواجهون يوميًا تحديات البقاء في ظل ظروف معيشية وصحية تزداد سوءًا مع مرور الوقت.

