أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن فريضة الحج واجبة على المسلم القادر المستطيع، مشيرة إلى أن رحمة الله وسعت من لم يتمكن من أدائها، حيث جعل له أبوابًا من الطاعات والعبادات ينال بها أجرًا يعادل أجر الحج والعمرة.
وأوضحت أن من أهم هذه الأعمال النية الصادقة في أداء الحج متى تيسر ذلك، مؤكدة أن العزم القلبي الصادق يكتب لصاحبه الأجر حتى وإن منعه عذر خارج عن إرادته، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حين أخبر أن هناك من نالوا الأجر رغم عدم مشاركتهم بسبب العذر.
وأضافت أن الاستمرار على الطاعات المعتادة، مثل قيام الليل، يُكتب أجرها حتى إذا غلب الإنسان عليها، مشيرة إلى أن من نوى بصدق أداء الحج أو العمرة يُكتب له أجر الحاج أو المعتمر.
وشددت على أن النية يجب أن تكون حاضرة في قلب المسلم بشكل دائم، دون انتظار موسم معين، بحيث يظل العزم على أداء الفريضة قائمًا في كل وقت.
وتناولت بعض الأعمال التي تعادل في ثوابها أجر الحج والعمرة، ومنها بر الوالدين، حيث أوضحت أن طاعة الوالدين والإحسان إليهما من أعظم القربات التي تقرب العبد إلى الله، مستشهدة بحديث نبوي يربط بين بر الأم ونيل أجر الحاج والمعتمر والمجاهد.
وأشارت إلى أن من الأعمال التي ورد فضلها العظيم أيضًا أداء صلاة الفجر في جماعة، ثم الجلوس لذكر الله حتى شروق الشمس، يعقبها صلاة ركعتين، حيث ورد أن من يفعل ذلك ينال أجر حجة وعمرة كاملتين.
وأضافت أن من أفضل العبادات في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة الإكثار من التهليل والتكبير، لما لها من فضل عظيم، إذ تعد هذه الأيام من أحب الأوقات إلى الله للعمل الصالح.
وأكدت كذلك أهمية الدعاء خلال هذه الأيام المباركة، باعتباره من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، حيث يُستحب الإكثار منه وطلب الخير للنفس وللآخرين.
وأوضحت أن الاستغفار من الأعمال العظيمة التي تجلب المغفرة وتكفر الذنوب وتفرج الكروب، فضلًا عن كونه سببًا في زيادة الرزق ونيل رحمة الله.
وأشارت إلى ضرورة الحرص على أداء صلاة عيد الأضحى واتباع السنة النبوية فيها، لما تحمله من أجر كبير، إلى جانب نشر الفرح والبهجة بين الناس.
كما لفتت إلى أهمية ذبح الأضحية بعد صلاة العيد مباشرة وحتى نهاية أيام التشريق، باعتبارها من الشعائر العظيمة التي يتقرب بها المسلم إلى الله.
واختتمت بالتأكيد على أن صلة الرحم وتوزيع الأضاحي على الفقراء من الأعمال التي تعزز التكافل الاجتماعي وتُدخل السرور على قلوب المحتاجين، مشددة على ضرورة مراعاة مشاعر الآخرين عند أداء هذه الشعائر.

