تقدمت النائبة د. إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية عن حزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم بشأن حق الطفل في تعليم متوازن، في ظل ما تحول منظومة التعليم الأساسي من بيئة لبناء الإنسان إلى نظام قائم على الضغط المستمر وكثرة التقييمات، على حساب الجوانب التربوية والإبداعية.
وأشارت “ سعيد” في طلبها إلى أن النظام التعليمي الحالي يعتمد بشكل كبير على الحفظ والتقييمات المتكررة، وهو ما أدى إلى تراجع الأنشطة الرياضية والفنية والترفيهية داخل المدارس، وغياب المهارات الحياتية والتجارب العملية، لصالح الجانب الأكاديمي فقط.
وأكدت أن هذا النهج أسفر عن آثار سلبية متعددة، من بينها حرمان الطفل من حقه في طفولة متكاملة داخل المدرسة، وارتفاع معدلات السمنة المبكرة نتيجة قلة الحركة، بالإضافة إلى زيادة السلوكيات العنيفة بين الأطفال، وتراجع الإبداع واكتشاف المواهب.
وأضافت أن تجاهل تطبيق استراتيجيات “التعلم القائم على اللعب” (Play-Based Learning)، رغم اعتمادها في العديد من الدول المتقدمة مثل فنلندا وأستراليا، يحد من تنمية قدرات الطلاب ويؤثر على تأهيلهم لسوق العمل مستقبلاً.
وطالبت عضو مجلس النواب بضرورة مناقشة هذا الملف مع المختصين والمسؤولين داخل لجنة التعليم، لإعادة النظر في فلسفة التعليم الأساسي، بما يضمن تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي والجوانب النفسية والإبداعية للطفل.

