أكد الكاتب الصحفي علي السيد، أن أبرز ما تغيّر في سيناء بعد مرور 44 عامًا على تحرير سيناء هو كسر العزلة الجغرافية التي عانت منها لعقود، مشيرًا إلى أن الأنفاق الجديدة أسهمت في ربطها بشكل مباشر بوادي النيل.
وأوضح “السيد” خلال مداخلة ببرنامج “صباحك مصري”، أن سيناء كانت تاريخيًا تمثل تحديًا دفاعيًا بسبب طبيعتها الجغرافية، خاصة بعد حفر قناة السويس، ما جعلها منفصلة نسبيًا عن باقي الأراضي المصرية، لكن مشروعات البنية التحتية الحديثة، وعلى رأسها الأنفاق وشبكات الطرق والسكك الحديدية، غيرت هذا الواقع تمامًا.
وأشار الكاتب، إلى أن سهولة التنقل الحالية بين شرق وغرب القناة ساهمت في تعزيز التنمية وجذب السكان والاستثمارات، مؤكدًا أن أي عملية تنموية تحتاج إلى حركة بشرية مرنة، وهو ما تحقق خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في سيناء، مع تطوير موانئ مثل ميناء العريش، لتتحول المنطقة إلى مركز لوجستي يربط بين الشرق والغرب، بجانب إمكاناتها الكبيرة في مجالات الصناعة والزراعة والسياحة.
ولفت إلى أن سيناء تمتلك مقومات هائلة تجعلها “صندوق ذهب”، وليس مجرد صحراء، موضحًا أن تنميتها تمثل بعدًا أمنيًا واقتصاديًا في آن واحد، حيث إن تعميرها وزيادة الكثافة السكانية بها يعزز من استقرارها ويحميها.
واختتم بأن التحول الذي شهدته سيناء في السنوات الأخيرة نقلها من منطقة صعبة الوصول والخدمات إلى منطقة واعدة بالتنمية الشاملة، مع توقعات بمضاعفة دورها في الاقتصاد والسياحة خلال الفترة المقبلة.