بالقرب من ميدان السيدة عزيزة بمركز أخميم شرق محافظة سوهاج، تعيش زينب علي، ابنة الـ23 عامًا، حكاية قاسية تختلط فيها دموع الأم بعجز الزوج، لتتحول الحياة إلى صراع يومي من أجل البقاء.
ثلاث سنوات فقط مرت على زواج زينب، لكنها كانت كفيلة بأن تحمل فوق كتفيها ما يفوق سنوات عمرها، زوجها، محمود صديق، 47 عامًا، لم يعد قادرًا على العمل بشكل طبيعي، بعد أن تعرض لإصابة بالغة في ساقه اليمنى، استدعت تركيب شرائح ومسامير، ليصبح عاجزًا عن كسب رزقه إلا في أضيق الحدود.
ام عشرينية تستغيث:" نفسي في حياة كريمة لبنتي"
يحاول محمود، رغم ألمه، أن يقاوم الظروف، فيعمل أحيانًا في تلميع الأحذية، يومًا ويغيب عشرة، لا بكسلٍ منه، بل لأن جسده لم يعد يحتمل الوقوف أو الحركة لساعات طويلة.
وبين هذا وذاك، تقف زينب عاجزة أمام احتياجات بيتٍ بسيط، لا يملك من مقومات الحياة سوى جدران تأويهم، وفي حضنها طفلة لم تتجاوز 6 أشهر، حيث تنظر زينب بعينين يملؤهما الخوف والرجاء، تتساءل كيف تؤمن لها اللبن والدفء، وكيف تضمن لها مستقبلًا لا يشبه حاضرها القاسي.
تقول زينب بصوت مكسور:" مش عايزة حاجة لنفسي.. كل اللي بطلبه إن بنتي تعيش كويس، وتلاقي لقمة نظيفة وسقف يحميها"، البيت الذي تعيش فيه الأسرة يخلو من أبسط الأثاث، لا سرير مريح، ولا متطلبات أساسية، مجرد مكان بالكاد يصلح للحياة.
ومع غياب مصدر دخل ثابت، أصبحت الأيام تمر ثقيلة، تحمل معها القلق والخوف من الغد، ومن هنا، تناشد زينب المسؤولين، وعلى رأسهم اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، بالنظر إلى حالهم بعين الرحمة.
وتوفير مصدر رزق ثابت لزوجها، سواء من خلال تروسيكل يعينه على العمل، أو كشك بسيط لبيع المواد الغذائية، ليتمكن من الإنفاق على أسرته بكرامة.



