- برلماني: الجهة الإدارية لا تملك من تلقاء نفسها إنشاء مجلس قومي جديد
- برلمانية: إنشاء أي مجلس قومي جديد يتطلب تدخلا تشريعيًا صريحا من البرلمان
أثارت الدعوى القضائية المقامة أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بتأسيس «المجلس القومي للرجل» حالة من الجدل، وذلك بهدف تمثيل الرجل في مناقشات ومشروعات قوانين الأسرة، والمشاركة في القضايا ذات الصلة بالحقوق الأسرية والاجتماعية.
حيث أقام عدد من المحامين دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، للمطالبة بإنشاء «المجلس القومي للرجل»، حملت رقم 50345 لسنة 80 ق، شق عاجل، مع إعداد نظام أساسي له، وإدراجه ضمن المجالس القومية المستقلة وفقًا للمادة 214 من دستور 2014.
و حددت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، جلسة 17 مايو المقبل، لنظر أولى جلسات الدعوى رقم 50345 لسنة 80 ق (شق عاجل)، المقامة للمطالبة بإنشاء «المجلس القومي للرجل».
في هذا الصدد، علقت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على الدعوى القضائية المقامة أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بتأسيس «المجلس القومي للرجل»، وذلك بهدف تمثيل الرجل في مناقشات ومشروعات قوانين الأسرة، قائلة:" إنشاء أي مجلس أو كيان قومي يجب أن يستند إلى مبررات واضحة ودراسات حقيقية ترصد وجود مشكلات تتطلب تدخلاً مؤسسيا مثل التعرض للعنف أو وجود تمييز أو انتقاص من الحقوق" .
وتساءلت" الهواري" خلال تصريح خاص لـ«صدى البلد» عن مدى الحاجة الفعلية لإنشاء مثل هذا الكيان، وما إذا كانت هناك أسباب موضوعية تستدعي تأسيسه في الوقت الراهن.
وأشارت عضو البرلمان إلى أن الأولوية يجب أن تكون لدعم استقرار الأسرة المصرية وتحقيق التوازن بين جميع الأطراف، من خلال تشريعات عادلة تراعي مصلحة الأسرة والطفل، بعيدًا عن إنشاء كيانات جديدة دون ضرورة حقيقية.
في سياق متصل، علق النائب صلاح فوزي، عضو لجنة الشئون الدستورية بمجلس النواب، على الدعوى القضائية بإنشاء مجلس قومي للرجل، قائلا:" النصوص الدستورية حسمت آلية إنشاء المجالس القومية المستقلة، موضحًا أن الأمر يختص به المشرّع من خلال إصدار قانون، وليس الجهة الإدارية أو القضاء الإداري".
وأوضح " فوزي" في تصريح خاص لـ«صدى البلد» أن المادة 213 من الدستور نصت على أن القانون هو من يحدد المجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومى لحقوق الإنسان، والمجلس القومى للمرأة، والمجلس القومى للطفولة والأمومة، والمجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، ويبين القانون كيفية تشكيل كل منها، واختصاصاتها، وضمانات استقلال وحياد أعضائها، ولها الحق فى إبلاغ السلطات العامة عن أى انتهاك يتعلق بمجال عملها، مشيرًا إلى أن هذه المجالس يحددها القانون وفقًا لما تقتضيه المصلحة العامة.
وأضاف أن الجهة الإدارية لا تملك من تلقاء نفسها إنشاء مجلس قومي جديد، كما أن القضاء الإداري غير مختص بإصدار أحكام تُلزم السلطة التشريعية بإصدار قانون لإنشاء كيان جديد، لأن ذلك يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه دستوريًا.
وأشار عضو تشريعية النواب إلى أن إنشاء أي مجلس قومي جديد يتطلب تدخلًا تشريعيًا صريحًا من البرلمان، عبر قانون ينظم اختصاصاته وأهدافه وطبيعة عمله، مؤكدًا أن مثل هذه الدعاوى قد ينتهي مصيرها إلى الحكم بعدم الاختصاص.