في واقعة تعكس خطورة بعض السلوكيات المرتبطة بالاحتفالات، تحولت إحدى ليالي الفرح في محافظة الشرقية إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما فقد شاب حياته في ظروف صادمة خلال مشاركته في حفل زفاف، لتعيد الحادثة تسليط الضوء على مخاطر الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناسبات.
وشهدت قرية شيبة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية، بعدما تحولت أجواء الفرح إلى صدمة وحزن، إثر مصرع شاب بطلقات خرطوش خلال مشاركته في حفل زفاف أحد أصدقائه.
وفي هذا الصدد، قال أحمد، أحد شهود العيان على الواقعة: "بالفعل هذا الشاب كان مدعوا لحضور حفل زفاف في قرية شيبة، وكان بحوزته سلاح خرطوش، موضحا أنه أطلق عيارا ناريا على سبيل المجاملة والاحتفال، كما هو شائع في مثل هذه المناسبات".
وأضاف أحمد- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الطلقة خرجت بشكل غير متوقع وعادت لتصيبه، الأمر الذي أثار دهشة الحاضرين".
وتابع: "ولم يتخيل أحد أن تصيب الطلقة مطلقها، لكنها كانت لحظة مأساوية انتهت بوفاته، مختتما حديثه بالدعاء له بالرحمة".
ووفقا للمعلومات الأولية، كان الشاب قد حضر من قريته بمركز منيا القمح لمشاركة صديقه فرحته، إلا أن لحظات الاحتفال انتهت بشكل مأساوي، بعدما أطلق أعيرة نارية من سلاح خرطوش تعبيرا عن الابتهاج، لتخرج الطلقات بصورة عشوائية وتصيبه إصابة قاتلة أودت بحياته في الحال.
وأكد شهود عيان أن الواقعة حدثت في غضون لحظات، حيث تلاشت أصوات الزغاريد سريعا لتحل محلها حالة من الذهول والصدمة بين الحضور، عقب سقوط الشاب جثة هامدة، في مشهد مأساوي لم يستوعبه أحد إلا بعد فوات الأوان.
وتلقت مديرية أمن الشرقية إخطارا بالحادث، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الواقعة، حيث تم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، مع تحرير محضر رسمي بالواقعة.
والجدير بالذكر، أن تبقى هذه الحادثة جرس إنذار جديد يدعو إلى ضرورة التوعية بمخاطر إطلاق الأعيرة النارية في الأفراح، وتشديد الرقابة على حيازة واستخدام الأسلحة، حفاظا على الأرواح ومنع تكرار مثل هذه المآسي التي تحول لحظات الفرح إلى ذكريات دامية.



